ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 184
ولعمري من شرط الشيخ ( * ) أن يعطيه اللّه القوة . ( * ) الشيخ : في اصطلاح المتأخرين من الصوفية أن الشيخ هو من كملت صفاته في مراحل الطريق ويستطيع إرشاد المريدين وإعانتهم . ( قاسم غنى : تاريخ التصوف الإسلامي ، ترجمة صادق نشأت ، مراجعة أحمد ناجى القيسي ، ومحمد مصطفى حلمى . القاهرة : دار النهضة المصرية ، سنة 1392 ه / 1972 م ، ص : 317 ) . وهنا نوضح أن الشيخ لكونه عارفا مدققا لابد وأن يكون عنده دين الأنبياء ، وتدبير الأطباء ، وسياسة الملوك ، وحينئذ يقال له أستاذ . ( عبد الحفيظ على القرني : ابن عربى ، القاهرة : دار الكتاب العربي ، سنة 1388 ه / 1968 م ، ص : 112 ) . كما قيل : الشيخ هو من أزاح عنك كل حجبك ، وأمات نفسك قبل أن تموت ، وأجال بروحك في عالم اللاهوت . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية . القاهرة : عالم الفكر ، سنة 1407 ه / 1987 م ، ص : 17 ) . ويكاد يجمع الصوفية على ضرورة الشيخ لسلوك الطريق ، وإن تفاوتت عباراتهم في ضرورته بين متطرف كالبسطامى يقول : « من ليس له شيخ فشيخه الشيطان » . وبين معتدل كالدقاق يقول : الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير أن تمارس فإنها تروق ولكنها لا تثمر . كذلك المريد أن لم يكن له أستاذ . ( أحمد محمود صبحي : الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي . القاهرة : دار المعارف ، سنة 1389 ه / 1969 م ، ص : 248 ) .