تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فيظنون أن ذلك من علامات الطريق وأن من رأى سالك إلى اللّه تعالى وأن ذلك خبط في ظلام . وما أمروا الخلق إلا بتعليم الآداب المتعلقة بمعاملة اللّه تعالى ومعاملة خلقه لا بأن ينظروا جبالا وأودية وشموسا وأقمارا متوهمة يتخيلها المزاج عند الخرافة .
شرح
- ولده إسماعيل عليه السلام أوحى اللّه تعالى إليه اطلبنى عند المنكسرة قلوبهم . قال : ومن هم ؟ قال : الفقراء الصادقون . ( الغزالي ، أبو حامد : الأربعين في أصول الدين ، ص : 213 ) . ومما روى عن نبي اللّه داود عليه السلام أنه قال : صم عن الدنيا واجعل فطرك الموت وفر من الناس كفرارك من الأسد » . ( الغزالي : منهاج العابدين ، ص : 47 ) . ولقد أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى استعد للقائى ، وعليك بمدارع الجوع فتقصمها ، وظمأ الهواجر فتجرعها . يا موسى : الجوع مفاتيح طاعتي ، وسبب الوصول إلىّ . يا موسى : جالس أهل الظمأ تدم عليك نعمتي ، وجالس أهل المجاعة فهم الذين كشفت عنهم الظلام وأذقتهم طعم محبتي . يا موسى : الجوع لذة النفوس الخيرة ، ومصباح القلوب النيرة . يا موسى : عليك بالصيام فنعم الصاحب ، وقم في غسق الدجى إذا رقد كل هاجع . يا موسى : الصوم نور قذفته في قلوب المطيعين ، ولباس ألبسته أفئدة الورعين وهو مفتاح لأهل خدمتي وأهل عبادتي . ( عبد العزيز الديرينى : طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب ، ص : 120 ) .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 178 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود