تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
- والمعرفة فيما يرى أبو يزيد البسطامي أقسام : معرفة العوام ، ومعرفة الخواص ، ومعرفة خواص الخواص . ( عبد الحليم محمود : أبو يزيد البسطامي . القاهرة : دار التراث العربي ، سنة 1396 ه / 1976 م ، ص : 101 ) . فمعرفة العوام : معرفة العبودية ، ومعرفة الربوبية ، ومعرفة الطاعة ، ومعرفة المعصية ، ومعرفة العدو والنفس . ومعرفة الخواص : معرفة الإجلال والعظمة ، ومعرفة الإحسان والمنة ، ومعرفة التوفيق . ومعرفة خواص الخواص : معرفة الأنس والمناجاة ، ومعرفة اللطف والتلطف ، ثم معرفة القلب ، ثم معرفة السر تتناهى في كل واحدة من هذه الأنواع مع الأخرى ولا تتعارض معها وجميعها ضرورية للسالك والعارف . ولقد قيل : العارفون يعتبرون بالأسباب ويعجبون من التسبب ، فيزدادون بذلك هدى وإيمانا بشهودهم المعطى المانع واحدا في العطاء والمنع ، ولمعرفتهم بجريان الحكمة فيما جاءت به الشريعة . ويقول الإمام على رضى اللّه تعالى عنه : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » . فالمعرفة اللدنية : هي معرفة خاصة يحظى بها الإنسان ولا ينالها إلا أصحاب الورع والأتقياء السائرين في طريق اللّه تعالى . قال تعالى :فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً« سورة الكهف : الآية 65 » . والمعرفة اللدنية غير العلوم الكسبية والعقلية ، إذ هي نور يقذفه اللّه
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 175 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود