وأين الملائكة ( * ) من الشياطين ؟
شرح
- المعارف ونحوها ، ولذلك فمن كانت معرفته أتم كان حاله أحكم ، ومن كان حاله أحكم كان عمله أكمل . ( عبد الفتاح بركة : الحكيم الترمذي ونظريته في الولاية ، ج 1 ، ص : 254 )
ومن هنا قال ابن عطاء اللّه : حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال ، وحسن الأحوال من التحقق بمقامات الإنزال .
ولقد حدد الشعراني في : « اليواقيت والجواهر » : عددا من المقامات التي يجب على السالك اجتيازها حتى يصل إلى مقام المنفردين ب 249999 درجة ووحدة ، وعلى المريد الصادق أن يجتازها جميعا بالمجاهدة ، والصبر ، والطاعة ، والإخلاص للّه تعالى ، وهذه المقامات لا يحصل عليها إلا بالمنة الإلهية والهبة الربانية ، فليس من المحتم مهما اجتهد السالك أن يظفر بها وقل من يصل إليها .
( حسن الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ومعانيها ، ص : 134 )
ويترتب على ذلك في ضوء ما أسلفنا أن ترتيب المقامات لا يشكل اختلافا في الفكر والسلوك داخل المدرسة الصوفية الواحدة ، وذلك لأن المقامات .
كما سبق القول - إنما تتوالى على السالك وفق ما وهبه اللّه من استعداد ، ووفق ما يمن به اللّه تعالى على عبده ، ولذلك تختلف المقامات من سالك إلى آخر داخل المدرسة الواحدة ، بالرغم من وحدة الأفكار والأساليب التي تقوم عليها التربية داخل المدرسة الواحدة . فالسالك يتقدم في مقامات خلال طريق يهدف في نهايته إلى الفناء في الحق ثم البقاء به ، وبذلك يتحقق بالتوحيد المطلق بالوصول إلى عين اليقين .