شرح
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ 164 وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ« سورة الصافات : الآية 164 : 166 » .
وطبيعة الملائكة الطاعة التامة للّه تعالى والخضوع لجبروته والقيام بأوامره ، وهم يتصرفون في شؤون العالم بإرادة اللّه ومشيئته ، وهو سبحانه يدبر بهم ملكه . وهم لا يقدمون على شئ من تلقاء أنفسهم .
قال تعالى :يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ.
« سورة النحل : الآية 50 » .
والملائكة عالم غيبى مخلوقين من نور عابدين للّه سبحانه وتعالى ، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شئ ،وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ 19 يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ« سورة الأنبياء : الآيتان 19 - 20 »
والملائكة خلق عظيم وعددهم كثير لا يأتي عليه العد ولا يحصيه من دون اللّه تعالى أحد .
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضى اللّه تعالى عنه في قصة المعراج أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رفع له البيت المعمور في السماء يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم .
إن الملائكة بذواتهم وصفاتهم من الغيب المحض ، الذي دل الدليل العقلي ، والشرعي على وجودهم ، وعلى وجوب الإيمان بهم ، والتصديق بأعمالهم ، وأحوالهم .
ولم يأت في النصوص أسماء من أسماء الملائكة إلا القليل كجبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، ومالك ، وعزرائيل ، ورضوان .