شرح
- ( محمد مصطفى : المقامات والأحوال ، ص : 17 )
وكذلك السراج الطوسي يجعلها سبعة مقامات ، وعشرة أحوال .
أما القشيري صاحب : « الرسالة » فإنه يتكلم عن أعداد كبيرة من المقامات والأحوال .
ونجد السهروردي يلخص المقامات في ثلاث هي : التوبة ، والزهد ، والعبودية . وأهم الأحوال عنده هو حال المحبة .
ولقد بيّن الغزالي أن للتصوف مقامات تسمى أحوالا ، ويضبطها قانون ، وهو القول أنها مؤلفة من علم وعمل . فالعلم هو المبدأ الذي يولد في الحال ، وثمرة العلم العمل . مثال ذلك : أن العلم في مقام الشكر ومعرفة النعمة والمنعم .
أما الحال فهو الفرج الحاصل بإنعامه ، وأما العمل فهو القيام بما هو مقصود المنعم محبوبه . ( جميل صليبا : تاريخ الفلسفة العربية ، ص : 386 )
ويقول ابن عجيبة : لكل مقام علم وحال وعمل . فأول المقام علم وهو عبارة عن الوارد الإلهى الحائز على سلوك الطريق ، ثم العمل وهو ما يقوم به السالك من رياضة ومجاهدة ، ثم تأتى الأحوال التي تعده لنوال المقام ، ويستمر السالك في التدرج في طريق هذا الإطار الثلاثي حتى يصل إلى مقام المعرفة لينعم باليقين والمشاهدة .
( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم ، ص : 319 )
ولعل من ذلك يتضح مدى عمق ابن عجيبة في إثبات كيفية ارتباط المقامات والأحوال والأعمال ، فلكل مقام - حسبما يرى - علم وحال وعمل . وهذا هو نفس المعنى الذي ذهب إليه الغزالي في ضوء ما تقدم .
ومما يروى عن ابن عجيبة أيضا : الأعمال حركة الجسم بالمشاهدة ،