تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
- الألوكة التي هي الرسالة . والجمع ملائك وملائكة ، والملأ الأعلى ، أو الملائكة عالم لطيف غيبى غير محسوس ، ليس لهم وجود جسماني يدرك بالحواس ، وهم من عوالم ما وراء الطبيعة ، أو غير المنظورة التي لا يعلم حقيقتها إلا اللّه . وهم مطهرون من الشهوات الجنسية والحيوانية ، ومبرءون من الميول النفسية ومنزهون عن الآثام والخطايا . . . والملائكة ليسوا كالبشر يأكلون ، ويشربون ، وينامون ، ويتصفون بشئ مما يتصف به البشر من الحالات المادية ، ولهم قدرة على أن يتمثلوا بصورة البشر ، وغيرها من الصور الحسية . والملائكة خلقهم اللّه من نور كما خلق آدم من طين ، وكما خلق الجان من نار . ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة * أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم » . وخلقهم متقدم على خلق البشر . والملائكة يتفاضلون في القرب من اللّه سبحانه وتعالى وعلو المنزلة كالبشر أو أكبر تفاضلا فإن منهم الملائكة المقربين لقوله تعالى :لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ. « سورة النساء : الآية : 172 » . ومنهم حملة العرش لقوله تعالى :وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ. « سورة الحاقة : الآية 17 » . ومنهم غير ذلك وأفضلهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، -
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 143 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود