شرح
- الألوكة التي هي الرسالة . والجمع ملائك وملائكة ، والملأ الأعلى ، أو الملائكة عالم لطيف غيبى غير محسوس ، ليس لهم وجود جسماني يدرك بالحواس ، وهم من عوالم ما وراء الطبيعة ، أو غير المنظورة التي لا يعلم حقيقتها إلا اللّه . وهم مطهرون من الشهوات الجنسية والحيوانية ، ومبرءون من الميول النفسية ومنزهون عن الآثام والخطايا . . . والملائكة ليسوا كالبشر يأكلون ، ويشربون ، وينامون ، ويتصفون بشئ مما يتصف به البشر من الحالات المادية ، ولهم قدرة على أن يتمثلوا بصورة البشر ، وغيرها من الصور الحسية .
والملائكة خلقهم اللّه من نور كما خلق آدم من طين ، وكما خلق الجان من نار .
ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة * أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم » .
وخلقهم متقدم على خلق البشر .
والملائكة يتفاضلون في القرب من اللّه سبحانه وتعالى وعلو المنزلة كالبشر أو أكبر تفاضلا فإن منهم الملائكة المقربين لقوله تعالى :لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ.
« سورة النساء : الآية : 172 » .
ومنهم حملة العرش لقوله تعالى :وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ. « سورة الحاقة : الآية 17 » .
ومنهم غير ذلك وأفضلهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، -