شرح
- وعزرائيل ملك الموت .
والملائكة يتفاوتون في الخلق ، كما يتفاوتون في الأقدار تفاوتا لا يعلمه إلا اللّه تعالى .
قال تعالى :الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« سورة فاطر : الآية : 1 » .
أي أن اللّه سبحانه وتعالى جعل للملائكة أجنحة فمنهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة ، ومنهم من يزيد على ذلك ، وهذا مظهر التفاوت في الأقدار عند اللّه والقدرة على الانتقال .
وروى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح .
وكثرة الأجنحة دليل القدرة على السرعة في تنفيذ أوامر اللّه وتبليغ الرسالة .
قال تعالى :وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ 164 وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ« سورة الصافات : الآيات 164 - 166 » قال ابن كثير وما من ملك إلا له موضوع مخصوص في السماوات ومقامات العبادات لا يتجاوزه ولا يتعداه .
وقال ابن عساكر في ترجمته لمحب بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد عن أبيه وكان ممن بايع يوم الفتح ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يوما لجلساته : « أطئت السماء وحق لها أن تئط ، ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكعا أو ساجدا ثم قرأ :