شرح
- ( أحمد محمود صبحي : الفلسفة الأخلاقية ، ص : 202 - 203 )
كذلك ينبغي أن نوضح أنه جميع مقامات القوم التي أولها التوبة ، وآخرها نهاية المعرفة باللّه تعالى . هذا بالنسبة للعبد ومعرفته ، وإلا فلا نهاية لمعرفة اللّه من حيث هو سبحانه ، فنهاية معرفة كل إنسان هي منتهى سيره ، وكل سائر ينتهى به السير إلى حيث قسم به ، ولم يصل السائرون جميعا ولن يصلوا إلى معرفة الذات . وعلى هذا إجماع العارفين والمتقين .
( الشعراني : أسرار أركان الإسلام ، تحقيق عبد القادر عطا ، ( القاهرة :
دار التراث العربي ، سنة 1400 ه ، 1980 ) هامش ص : 102 )
وعلى ذلك فقد أجمع الصوفية على الربط بين الأعمال والأحوال والمقامات في نظام دائم ومتصل لارتباط المقامات وترتيبها على بعضها البعض .
والمعروف في المصطلح الصوفي أن الحال والمقام مظهران للشعور الصوفي يتغاير معه من حال عارضة إلى مقام ثابت .
( عبد القادر محمود : دراسات في الفلسفة الدينية والصوفية والعلمية ، ص : 339 )
ولعل أوضح تعريف للمقام والحال والفرق بينهما ما أورده الهجويرى بقوله :
« إن الحال معنى يرد من الحق إلى القلب دون أن يستطيع العبد دفعه عن نفسه لكسبه حين يرد ، أو جذبه بالتكلف حين يذهب ، والمقام عبارة عن طريق الطالب وضعه في محل الاجتهاد ، وتكون درجته بمقدار اكتسابه في حضرة الحق تعالى . -