شرح
- وقد قيل : الأدب ثلاثة : أدب الشريعة وهو التعلق بأحكام العلم بصحة عزم الخدمة .
والثاني : أدب الخدمة وهو التشمر عن العلاقات والتجرد عن الملاحظات .
والثالث : أدب الحق وهو موافقة الحق بالمعرفة .
وقد قيل : آداب الحضرة ثلاثة : دوام النظر ، وإلقاء السمع ، والتوطين لما يرد من الحكم .
ويقول الشاذلي : أربعة آداب إذا خلى الفقير المتجرد منها فاجعله والتراب سواء . الرحمة للأصاغر ، والحرمة للأكابر ، والإنصاف من النفس ، وترك الانتصاف لها .
وأربعة آداب أخرى إذا خلى الفقير منها فلا تعبأن به وإن كان أحدهم أعلم البرية : مجانبة الظلمة ، وإيثار أهل الآخرة ، ومواساة ذوى الفاقة ، ومواظبة الخمس في الجماعة .
( ابن عياد الشافعي : المفاخر العلية في المآثر الشاذلية ، ص : 79 ) .
وينبغي أن نوضح في هذا الصدد أن الأدب مرتبط بالنفس ، وعليه يمكن القول إن الذي يتأدب هو نفس الإنسان .
ومن تمام حسن الأدب ترك التعريض للصاحب بما يكره عند المخاطبة ومقابلته بما يستثقل عند الكتابة وإن كان حقا وقصدا وصدقا ، فإن ذلك أبقى للوداد وأدعى لمداومة الاصطحاب والاعتقاد ، وربما أحدث التعريض في النفس تأثيرا لا يعفو أثره ، وأوردت تغييرا لا يصفو كدره .
( ابن عبد اللّه الباهلي الأشبيلى : الذخائر والأعلاق في آداب النفوس ومكارم الأخلاق ، ص : 164 ) . -