شرح
- أولا : السلامة من آفات اللسان ، فإن كل من كان وحده لا يجد من يتكلم معه .
ثانيا : حفظ البصر والسلامة من آفات النظر ، وبذلك يمنع المريد نفسه من التطلع أو الاستشراف إلى ما ينكب عليه الناس من أمور الدنيا .
ثالثا : حفظ القلب وصونه عن الرياء والمداهنة وغيرهما من الأمراض ، ويلاحظ أن تلك الفائدة من أهم الفوائد التي نبه عليها معظم العلماء والحكماء .
رابعا : حصول الزهد في الدنيا والقناعة فيها ، وفي ذلك شرف للعبد وكماله ، وسبب لمحبته عند الحق تعالى لتعلقه به سبحانه ، وهذا ناتج عن المبدأ الأساسي الذي اعتمده الشاذلية للمجاهدة وهو : « الجمع على اللّه » .
الذي يعنى التقرب إلى اللّه بطاعته وعدم معصيتة .
خامسا : السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأراذل .
سادسا : التفرغ للعبادة والذكر ، والعزم على التقوى ، ويعد هذا من أهم الشروط التي يجب أن يراعيها السالك في خلوته .
سابعا : يجد السالك في خلوته حلاوة الطاعات والتمكن من لذيذ المناجاة . فالمتخلى لن يجد أمامه حسيا وقلبيا سوى الحق تعالى ، وبذلك تساعده الخلوة على طاعته لربه .
ثامنا : راحة القلب والبدن مما يحدث من جراء مخالطة الناس ، وما يؤدى بالقلب إلى التعب من الاهتمام بأمور الناس . والبدن أيضا إلى الاجتهاد من السعي في أغراضهم ، وبذلك يستطيع السالك تكريس كل وقته ومجهوده في سبيل الحصول على مراده . -