تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
- أولا : السلامة من آفات اللسان ، فإن كل من كان وحده لا يجد من يتكلم معه . ثانيا : حفظ البصر والسلامة من آفات النظر ، وبذلك يمنع المريد نفسه من التطلع أو الاستشراف إلى ما ينكب عليه الناس من أمور الدنيا . ثالثا : حفظ القلب وصونه عن الرياء والمداهنة وغيرهما من الأمراض ، ويلاحظ أن تلك الفائدة من أهم الفوائد التي نبه عليها معظم العلماء والحكماء . رابعا : حصول الزهد في الدنيا والقناعة فيها ، وفي ذلك شرف للعبد وكماله ، وسبب لمحبته عند الحق تعالى لتعلقه به سبحانه ، وهذا ناتج عن المبدأ الأساسي الذي اعتمده الشاذلية للمجاهدة وهو : « الجمع على اللّه » . الذي يعنى التقرب إلى اللّه بطاعته وعدم معصيتة . خامسا : السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأراذل . سادسا : التفرغ للعبادة والذكر ، والعزم على التقوى ، ويعد هذا من أهم الشروط التي يجب أن يراعيها السالك في خلوته . سابعا : يجد السالك في خلوته حلاوة الطاعات والتمكن من لذيذ المناجاة . فالمتخلى لن يجد أمامه حسيا وقلبيا سوى الحق تعالى ، وبذلك تساعده الخلوة على طاعته لربه . ثامنا : راحة القلب والبدن مما يحدث من جراء مخالطة الناس ، وما يؤدى بالقلب إلى التعب من الاهتمام بأمور الناس . والبدن أيضا إلى الاجتهاد من السعي في أغراضهم ، وبذلك يستطيع السالك تكريس كل وقته ومجهوده في سبيل الحصول على مراده . -