تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الغزالي . القاهرة : دار الطباعة المحمدية ، مكتبة الجندي ، سنة 1392 ه / 1972 م ، ص : 24 ) كما قيل : الخلوة يكون العبد فيها مستغرقا بكليته مع الحق تعالى ، معكوفا قلبه عليه ، مشغوفا به ، والها إليه ، متحققا كأنه بين يديه . وقيل : الخلوة هي محادثة السر مع الحق بحيث لا يرى غيره . هذا عن حقيقة الخلوة ومعناها . وأما صورتها فهي ما يتوسل به إلى هذا المعنى من التبتل إلى اللّه تعالى والانقطاع عن الغير . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 175 ) ويضع ابن عطاء اللّه السكندرى بعض الشروط التي ينبغي على المريد مراعاتها في خلوته حتى تظهر فيه أنوار المنة الإلهية ، ومن أهم تلك الشروط : أولا : أن يتطهر ولا يعلم بخلوته أحد من الناس . ثانيا : أن يتحمل قسطا من الجوع بلا إفراط فيه ، ولا يشبع عند الأكل . ثالثا : أن يداوم على السهر ولا ينام إلا عن غلبة . رابعا : أن يحفظ ذهنه من التفكير في مراكب الكون . ويعد هذا من أهم الشروط في الخلوة لأنه يجعل المريد يكف عن جميع الأفكار المتعلقة بالعالم الخارجي أيا كان نوعها ، ويستبقى فكرة واحدة فقط ، هي الفناء في اللّه مما يحقق الجمع عليه تعالى . هكذا يصبح التفرغ للخلوة والأساس منها هو الذكر . وهذا ما نراه عند الشاذلية في كون الخلوة هي التفرغ للذكر عندهم . ولقد أورد ابن عجيبة للخلوة عشرة فوائد نجملها كالآتى : -