شرح
الغزالي . القاهرة : دار الطباعة المحمدية ، مكتبة الجندي ، سنة 1392 ه / 1972 م ، ص : 24 )
كما قيل : الخلوة يكون العبد فيها مستغرقا بكليته مع الحق تعالى ، معكوفا قلبه عليه ، مشغوفا به ، والها إليه ، متحققا كأنه بين يديه .
وقيل : الخلوة هي محادثة السر مع الحق بحيث لا يرى غيره . هذا عن حقيقة الخلوة ومعناها . وأما صورتها فهي ما يتوسل به إلى هذا المعنى من التبتل إلى اللّه تعالى والانقطاع عن الغير .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 175 )
ويضع ابن عطاء اللّه السكندرى بعض الشروط التي ينبغي على المريد مراعاتها في خلوته حتى تظهر فيه أنوار المنة الإلهية ، ومن أهم تلك الشروط :
أولا : أن يتطهر ولا يعلم بخلوته أحد من الناس .
ثانيا : أن يتحمل قسطا من الجوع بلا إفراط فيه ، ولا يشبع عند الأكل .
ثالثا : أن يداوم على السهر ولا ينام إلا عن غلبة .
رابعا : أن يحفظ ذهنه من التفكير في مراكب الكون .
ويعد هذا من أهم الشروط في الخلوة لأنه يجعل المريد يكف عن جميع الأفكار المتعلقة بالعالم الخارجي أيا كان نوعها ، ويستبقى فكرة واحدة فقط ، هي الفناء في اللّه مما يحقق الجمع عليه تعالى .
هكذا يصبح التفرغ للخلوة والأساس منها هو الذكر . وهذا ما نراه عند الشاذلية في كون الخلوة هي التفرغ للذكر عندهم .
ولقد أورد ابن عجيبة للخلوة عشرة فوائد نجملها كالآتى : -