شرح
- بخلاف غيره من الطاعات . ( الرندى ، ابن عباد النفرى : غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ، ج 1 ، ص : 157 ) .
وهنا يقول ابن عباس % : إن هذه الكلمة القرآنية لها وجهين :
أحدهما : أن ذكر اللّه تعالى لكم أعظم من ذكركم إياه .
والآخر : أن ذكر اللّه تعالى أعظم من كل شئ سواه .
والواقع أن الإنسان إذا تدبر في الآيات القرآنية الواردة في الذكر فإنه يجدها تستغرق الأوقات والحالات . فأينما كان الإنسان وكيفما كان فالواجب عليه دائما أن يكون ذاكرا للّه سبحانه وتعالى .
فالذكر يطمئن القلب ، ويرفع الغفلة ، ويذهب الرين ، ويدعو للاستغفار عن ماضي الذنوب وينهى عن الفحشاء والمنكر .
قال تعالى :وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً« سورة الكهف : الآية : 28 » .
والفرق بين الغفلة والنسيان أن الغفلة ترك باختيار العاقل ، والنسيان ترك بغير اختياره . ولهذا قال تعالى :وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ« سورة الأعراف : الآية 205 » .
وتأكيدا لصحة ما نقول يذهب الكلاباذي في « التعرف » متحدثا عن حقيقة الذكر فيقول : « هو نسيان كل شئ ، وذكر شئ واحد هو اللّه » وهذا يتم على مرحلتين :
الأولى : نسيان ما سوى اللّه . -