شرح
- أو نقول : كما قال الحلاج : قطع العلائق ، ثم الاتصاف بالحقائق ، ثم الفناء عن الحقائق في حق الحقائق .
أو نقول : التعبد ، ثم العبودية ، ثم الحرية .
أو نقول : التذكر ، ثم الذكر ، ثم الاستغراق في المذكور .
أو نقول : عبارة ، ثم إشارة ، ثم غيب .
أو نقول : حضور ، ثم غيبة ، ثم إحضار .
أو نقول : شهود ، ثم غيبة ، ثم إشهاد .
أو نقول : التخلي ، ثم التجلي ، ثم التولي .
ويتفاوت الأولياء في درجاتهم تبعا لمقدرتهم في الاستمداد من المعارف الربانية فأهل الولاية العامة هم الذين سكروا من رؤية الكأس ، وتبعتهم الطائفة الثانية الذين رشفوا رشفة أو رشفتين ، أما الكمل من أولياء اللّه تعالى فإنهم فتح اللّه لهم باب الفهم عنه ، والعلم به ، والأخذ منه ، فتمكنوا من خزائن العلوم ، وكشف لهم عن حقيقة كل ناطق وموهوم فصاروا يأخذون عن اللّه ويفهمون عن اللّه باللّه .
( محمد وفا الشاذلي : نفائس العرفان من أنفاس الرحمن . القاهرة :
مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم 1193 ، تصوف طلعت ، رقم ( ب ) ، ص : 2 ) .
وعلى هذا النحو فكلما منح الولي القدرة على النهل من العلم الإلهى كلما قرب من اللّه وأخذ من معين القرب .
ولما كانت الولاية هي هبة ربانية اختص بها الحق سبحانه وتعالى بعض عباده ، فيسر لهم السبيل إليها ، لذلك نرى ابن عجيبة يقسم الخلق -