تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
- أو نقول : كما قال الحلاج : قطع العلائق ، ثم الاتصاف بالحقائق ، ثم الفناء عن الحقائق في حق الحقائق . أو نقول : التعبد ، ثم العبودية ، ثم الحرية . أو نقول : التذكر ، ثم الذكر ، ثم الاستغراق في المذكور . أو نقول : عبارة ، ثم إشارة ، ثم غيب . أو نقول : حضور ، ثم غيبة ، ثم إحضار . أو نقول : شهود ، ثم غيبة ، ثم إشهاد . أو نقول : التخلي ، ثم التجلي ، ثم التولي . ويتفاوت الأولياء في درجاتهم تبعا لمقدرتهم في الاستمداد من المعارف الربانية فأهل الولاية العامة هم الذين سكروا من رؤية الكأس ، وتبعتهم الطائفة الثانية الذين رشفوا رشفة أو رشفتين ، أما الكمل من أولياء اللّه تعالى فإنهم فتح اللّه لهم باب الفهم عنه ، والعلم به ، والأخذ منه ، فتمكنوا من خزائن العلوم ، وكشف لهم عن حقيقة كل ناطق وموهوم فصاروا يأخذون عن اللّه ويفهمون عن اللّه باللّه . ( محمد وفا الشاذلي : نفائس العرفان من أنفاس الرحمن . القاهرة : مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم 1193 ، تصوف طلعت ، رقم ( ب ) ، ص : 2 ) . وعلى هذا النحو فكلما منح الولي القدرة على النهل من العلم الإلهى كلما قرب من اللّه وأخذ من معين القرب . ولما كانت الولاية هي هبة ربانية اختص بها الحق سبحانه وتعالى بعض عباده ، فيسر لهم السبيل إليها ، لذلك نرى ابن عجيبة يقسم الخلق -