تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
كما سيتضح لكل ناظر في هذه الرسالة إن شاء اللّه تعالى .
شرح
- إلى قسمين بشأنها وهما : ( 1 ) قسم اختصه اللّه تعالى بمحبته ، وجعلهم من أهل ولايته ، لذلك فتح لهم الباب إلى ما قدره لهم ، وكشف لهم الحجاب فأشهدهم أسرار ذاته ، ولم يحجبهم عنه بأسرار قدرته ، وهؤلاء هم أهل الولاية والعرفان الذين يصلون إلى الشهود والعيان . ( 2 ) أما القسم الآخر من الخلق فقد أقامهم الحق تعالى لخدمته ، وجعلهم من أهل حكمته حيث أسدل عليهم حجاب الوهم ، وغيب عنهم نور العلم والفهم ، ومن ثم فقد وقفوا مع ظواهر القشور ، ولم يشهدوا بواطن النور ، رغم شدة ظهوره لاعتمادهم على الدليل والبرهان . ( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص : 27 ) . وتبعا لهذين القسمين من الخلق نرى ابن عجيبة يميز بين نوعين من الولاية هما : 1 - الولاية غير الدائمة : وهي التي تأتى من جهة الفرق وتتعلق بالأمور الدنيوية . 2 - الولاية الدائمة : وهي التي تأتى من جهة الجمع ، وهي العز والغنى باللّه ، ومعرفته تعالى ، والغيبة عن سواه . ولا شك أن هذه الولاية لا تنقطع ، فهي شرف لا ينفذ ، وعز لا يبيد ، وهي ما يجب أن يسعى الإنسان من أجله . ولا بد لكي ينال السالك تلك الولاية الدائمة أن يكون قد اتصف ببعض السمات التي تؤهله لها ومنها : 1 - تمام التوكل على اللّه ، وإسقاط التدبير معه تعالى بعدم التعلق -