تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
- - ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 69 ) . قال تعالى :وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ« سورة الأعراف : الآية : 196 ) . وقد قيل : الولي هو من توالت طاعته من غير أن يتخللها عصيان ، ومن يتوالى عليه إحسان اللّه وأفضاله ، والولي هو العارف باللّه وصفاته بحسب ما يمكن ، المواظب على الطاعات ، المجتنب المعاصي ، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات . والجدير بالذكر في هذا المقام أن فكرة الولاية لم تتأكد كنظرية إلا على يد الحكيم الترمذي الذي جعلها محور فلسفته كما تبين ذلك من أسماء كتبه وهي : « علم الأولياء » ، و « سيرة الأولياء » و « ختم الأولياء » . حيث أدى به هذا الاهتمام بالولاية إلى أن جاء تصوفه مرتكزا على نظرية متكاملة في الولاية . يمكن إيجازها فيما يلي : ( 1 ) الولاية هي القربة من اللّه سبحانه وتعالى . ( 2 ) الأنبياء والمرسلين يحملون الولاية في باطنهم بكل خصائصها ومؤهلاتها علاوة على ما امتازوا به من الوحي والنبوة والرسالة . ولهذا فكل نبي ولى ، وليس كل ولى نبيا . ( الترمذي : علم الأولياء وآراء الترمذي الصوفية والفلسفية ، تقديم ودراسة وتحقيق سامى نصر لطف . القاهرة : مكتبة الحرية الحديثة ، سنة 1403 ه / 1983 م ، ص : 50 - 54 ) . ولقد ربط الترمذي بين الولاية والمعرفة الصوفية وكأنهما وجهان لحقيقة واحدة هي الطريق الصوفي الحق . ومن أقوال الخراز في هذا الصدد : الولي الحقيقي هو الذي يسير -
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 113 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود