تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وادعوا الولاية ( * ) الكبرى وهم أضل من الأنعام
شرح

( * ) الولاية :

تعد الولاية من أول وأهم المراتب التي ينالها الواصل ، ومن بين الأولياء تبرز طائفة من الموهوبين ليحتلوا مراكز القطبية المختلفة . فالولاية هي القربة من اللّه تعالى ، وهي كالنبوة تأتى من اللّه بالاجتباء أو التفضل إلا أن هناك اختلافا جذريا بين النبوة والولاية ، ويتمثل في أن النبوة هي تمام الدرجة وليس هناك أفضل منها إلا المرسلين ، فالرسالة أجل من النبوة . ( الترمذي : علم الأولياء ، ص : 50 ) ويقول ابن عربى : مقام الولاية هو أعلى من الاجتهاد . . ( على عبد الجليل راضى : الروحية عند ابن عربى ، ص : 128 ) ويتناسق سهل التستري مع القرآن الكريم كشأنه في اتخاذ القرآن والسنة إماما له فيقول : « الولي من توالت أعماله على الموافقة » . كما قال : الولي هو من أسلم قلبه للّه تعالى فتولى اللّه جوارحه . وأعلى درجة الولاية هي درجة الصديقية . ولقد سئل عنها سهل فقال : الصديقون هم الذين عدوا أنفاسهم بالتسبيح والتقديس ، وحفظوا الجوارح ، والحواس ، فصار قولهم وفعلهم صدقا ، وصار دخولهم في الأشياء وخروجها عنها بالصدق ، ومرجعهم إلى مقعد صدق بقدم صدق عند مليك مقتدر . ( عبد الحليم محمود : سهل التستري . القاهرة : دار الشعب ، سنة 1404 ه / 1984 م ، ص : 118 ) . فالولي من تولى الحق سبحانه وتعالى أمره ، وحفظه من العصيان ، ولم يخله عن نفسه بالخذلان حتى يلفه في الكمال مبلغ الرجال .