في هذا الزمان سموا أنفسهم بالصوفية ( * ) .
شرح
- فحقيقة الفقر أن لا تكون لنفسك ولا يكون لك منها شئ ، بحيث تكون كلك للّه ، وإذا كنت لنفسك فثم ملك واستغناء مناف للفقر .
ونريد أن نوضح في هذا المقام أن الفقر عند الصوفية له معنيان : فقر مادي ، وفقر معنوي :
الفقر المادي : وهو الفقد أو الحاجة ، وهو ليس محببا في ذاته .
الفقر المعنوي : وهو الفقر الحقيقي المستحب لدى الصوفية ، وهو ليس بمعنى الفقد والحاجة ، بل هو شعور الإنسان برغم ما يملك من مال ويتمتع به من جاه ، بفقره إلى اللّه تعالى على الدوام ، لأنه ليس له غنى عن اللّه .
وعلى هذا فالإنسان الصادق حسبما يرى الشاذلي هو الذي يتحقق بأوصاف الفقر والضعف والعجز والذلة ، ويعرف أنها من أوصاف العبودية ، فيجلس عليها ناظرا لأوصافه تعالى من الغنى والقدرة والعزة ، ويعرف أنها من أوصاف الربوبية ، وبذلك يعلم حقيقة نفسه .