تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
- والثانية : أن يكون مراعيا لأوامر اللّه . والثالثة : أن يكون متمسكا بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . والرابعة : أن يكون دائما على طهارة . والخامسة : أن يكون راضيا عن اللّه تعالى في كل حال . والسادسة : أن يكون موقنا بما عند اللّه تعالى . والسابعة : أن يكون آيسا مما في أيدي الناس . والثامنة : أن يكون متحملا للأذى . والتاسعة : أن يكون مبادرا لأمر اللّه تعالى . والعاشرة : أن يكون شفوقا على الناس . والحادية عشرة : أن يكون متواضعا للناس . والثانية عشرة : أن يعلم أن الشيطان عدو له . كما قال تعالى :إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا« سورة فاطر : الآية : 6 ) . لذلك قيل : العبادة الحقة هي ما تحقق فيها الافتقار المطلق من جانب العبد والغنى المطلق من جانب الحق ، واللّه وحده هو الغنى المفتقر إليه ، بل إن الافتقار إلى الأسباب افتقار في الحقيقة إلى اللّه وحده . ولهذا يقول ابن عربى في شرح الآية :يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ« سورة فاطر : الآية : 15 » . الفقراء هم الذين يفتقرون إلى كل شئ من حيث أن ذلك الشئ هو مسمى اللّه فإن الحقيقة تأبى أن تفتقر إلى غير اللّه .