تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
منهما وجه . انتهى . وقال في الباب السادس والسبعين وأربعمائة : ثم علوم باللّه تعالى تعلم ولا يجوز اعتقادها ولا النطق بها ولا تجري على لسان عبد مخصوص إلا عند غلبة حاله فيحميه حاله ويعذّر كالسكران وإذا صحا ذهبت الحماية . وقال في الباب الحادي والأربعين وثلاثمائة : لا يجوز النظر في كتب الملل الباطلة والنحل الزائغة لأحد من القاصرين وأما مثل صاحب الكشف فله النظر فيها ليعرف من أي وجه قالوها وهو آمن من موافقتهم في ذلك الاعتقاد الباطل لما هو عليه من الكشف الصحيح . انتهى . وقال في الباب الخامس والسبعين ومائتين من « الفتوحات » يجب على كل عارف ستر ما تعطف الحق تعالى به على قلبه من علوم الأسرار ولا يظهره للعامة فيقع عليه النكير ومن هنا قال أبو القاسم الجنيد سيد هذه الطائفة : لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى يشهد فيه ألف صديق بأنه زنديق وذلك لأنه إذا نطق بعلوم الأسرار لا يسع الصديقين إلا أن ينكروا عليه غيرة على ظاهر الشريعة المطهرة . قال الشيخ محيي الدين ولقد وقع لنا وللعارفين أمور ومحن بواسطة إظهارنا المعارف والأسرار وشهدوا فينا بالزندقة وآذونا أشد الأذى وصرنا كرسول كذبه قومه وما آمن معه إلا قليل وأعدى عدو لنا المقلدون لأفكارهم وأما الفلاسفة فيقولون عنا هؤلاء قوم أهل هوس قد فسدت خزانة خيالهم فضعفت عقولهم ويا ليتهم إذ لم يصدقونا جعلونا كأهل الكتاب لا يكذبونا فيما لم يخالف شرعنا مع أنا لا يضرنا بحمد اللّه إنكارهم علينا لجهلهم . انتهى . وقال في الباب الثامن والثلاثين وأربعمائة : إنما كان الناس ينكرون على أهل اللّه تعالى علومهم لأنها جاءت أصحابها من طرق غريبة غير مألوفة وهي طرق الكشف وأكثر علوم الناس إنما جاءتهم من طريق الفكر فلذلك كانوا ينكرون كل ما جاءهم من غير هذا الطريق وما كل أحد يقدر على جلاء مرآة قلبه بالمجاهدة والرياضة حتى يصير يفهم كلام أهل اللّه ويدخل دائرتهم ولكن للّه في ذلك حكم وأسرار . انتهى . وقال في الباب الثامن والثلاثين وأربعمائة : من أراد فهم المعاني الغامضة من كلام اللّه عز وجل وكلام رسله وأوليائه فليزهد في الدنيا حتى يصير ينقبض خاطره من دخولها عليه ويفرح لزوالها من يده وأما مع ميله إلى الدنيا فلا سبيل له إلى فهم الغوامض أبدا . انتهى . وقال في الباب الثاني والثمانين وثلاثمائة من « الفتوحات » من أراد الدخول إلى فهم غوامض الشريعة وحل مشكلات علوم التوحيد فليترك كل ما يحكم به عقله ورأيه ويقدم بين يديه شرع ربه ويقول
شرح
إذا تلوت القرآن بالليل لتقف مع معانيه فإن معانيه تفرقك عن المشاهدة فآية تذهب بك إلى جنتي وما أعددت فيها لأوليائي فإين أنا إذا كنت في جنتك مع الحور متكئا على فرش بطائنها من إستبرق وآية تذهب بك إلى جهنم فتعاين ما فيها من أنواع العذاب فأين أنا إذا كنت مشغولا بما فيها وآية تذهب بك إلى قصة آدم ، أو نوح ، أو هود أو صالح أو موسى أو عيسى عليهم الصلاة السلام وهكذا وما أمرتك بالتدبر إلا لتجتمع بقلبك على وأما استنباط الأحكام فلها وقت آخر وثم مقام رفيع وأرفع وأطال في ذلك

[ الباب الثالث والأربعون في معرفة جماعة من أقطاب الورعين وعامة ذلك المقام ]

وقال في الباب الثالث والأربعين في حديث استفت قلبك وإن أفتاك المفتون في هذا الحديث ستر لمقام المتورعين فإنهم إذا بحثوا عنه عرفوا به
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 53 | عبد الوهاب الشعراني