تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أنه أمر بشيء يهدم الدين ولا نهى أحدا عن الوضوء ولا عن الصلاة ولا غيرهما من فروض الاسلام ومستحباته ، إنما يتكلمون بكلام يدق عن الأفهام ، وكان يقول : قد يبلغ القوم في المقامات ودرجات العلوم إلى المقامات المجهولة والعلوم المجهولة التي لم يصرح بها في كتاب ولا سنة ولكن أكابر العلماء العاملين قد يردون ذلك إلى الكتاب والسنة بطريق دقيق لحسن استنباطهم وحسن ظنهم بالصالحين ولكن ما كل أحد يتربص إذا سمع كلاما لا يفهم بل يبادر إلى الإنكار على صاحبه وخلق الانسان عجولا . قال : وناهيك بأبي العباس بن سريج في العلم والفهم تنكر مرة ثم حضر مجلس أبي القاسم الجنيد ليسمع منه شيئا مما يشاع عن الصوفية فلما انصرف قالوا له ما وجدت قال لم أفهم من كلامه شيئا إلا أن صولة الكلام ليست بصولة مبطل انتهى . وكان شيخ الإسلام مجد الدين الفيروزآبادي يقول : كما أعطى اللّه تعالى الكرامات للأولياء التي هي فرع المعجزات فلا بدع أن يعطيهم من العبارات ما يعجز عن فهمه فحول العلماء . وكان شيخ الإسلام المخزومي يقول : لا يجوز لأحد من العلماء الإنكار على الصوفية إلا أن يسلك طريقهم ويرى أفعالهم وأقوالهم مخالفة للكتاب والسنة ، وأما الإشاعة عنهم فلا يجوز الإنكار عليهم ولا سبهم وأطال في ذلك ثم قال : وبالجملة فأقل ما يحق على المنكر حتى يسوغ له الهم بالإنكار عليهم ولا سبهم وأطال في ذلك ثم قال : وبالجملة فأقل ما يحق على المنكر حتى يسوغ له الهم بالإنكار أن يعرف سبعين أمرا ثم بعد ذلك يسوغ له الإنكار منها غوصه في معرفة معجزات الرسل على اختلاف طبقاتهم وكرامات الأولياء على اختلاف طبقاتهم ويؤمن بها ويعتقد أن الأولياء يرثون الأنبياء في جميع معجزاتهم إلا ما استثنى ومنها اطلاعه على كتب التفسير والتأويل وشرائطه ويتبحر في معرفة لغات العرب في مجازاتها واستعاراتها حتى يبلغ الغاية ، ومنها كثرة الاطلاع على مقامات السلف والخلف في معنى آيات الصفات وأخبارها ومن أخذ بالظاهر ومن أول ومن دليله أرجح من الآخر ومنها تبحره في علم الأصوليين ومعرفة منازع أئمة الكلام ، ومنها وهو أهمها معرفة اصطلاح القوم فيما عبروا عنه من التجلي الذاتي والصوري وما هو الذات وذات الذات ومعرفة حضرات الأسماء والصفات والفرق بين الحضرات وبين الأحدية والوحدانية والواحدية ومعرفة الظهور والبطون والأزل والأبد وعالم الغيب والكون والشهادة والشؤون وعلم الماهية والهوية والسكر والمحبة ومن هو
شرح
ومعلوم أن النسر الطائر لا ينتقل من برج إلى غيره إلا بعد مضي ثلاثين ألف سنة ، قال الشيخ عبد الكريم الجيلي وهو اليوم في الدلو فقد قطع نحو عشرة أبراج ولا يتأتى ذلك إلا بعد ثلاثمائة ألف سنة انتهى . ( قلت ) : وسيأتي في الباب التسعين وثلاثمائة قول الشيخ ولقد ذكر لنا في « التاريخ المتقدم » أن تاريخ أهرام مصر بنيت والنسر في الأسد وهو اليوم عندنا في الجدي فاعمل حساب ذلك تقرب من علم تاريخ الأهرام فلم يدربانيها ولم يدر أمرها على أن بانيها من الناس