تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
رادا فرد كلام من رد على الشيخ وإلا فدع . وسئل العماد بن كثير رحمه اللّه عمن يخطئ الشيخ محيي الدين فقال : أخشى أن يكون من يخطئه هو المخطىء وقد أنكر قوم عليه فوقعوا في المهالك . وكذلك سئل الشيخ بدر الدين بن جماعة عن الشيخ محيي الدين فقال : ما لكم ولرجل قد أجمع الناس على جلالته انتهى . قال شيخ الإسلام المخزومي : وأما ما نقله بعضهم عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه كان يقول ابن عربي زنديق فكذب وزور فقد روينا عن الشيخ صلاح الدين القلانسي صاحب « الفوائد » عن جماعة من مشايخه عن خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام قال : كنا في درس الشيخ عز الدين في باب الردة فذكر القارئ لفظة الزنديق فقال بعضهم : هذه اللفظة عربية أو عجمية ؟ فقال بعض العلماء : فارسية معربة ، أصلها زن دن وهو الذي يضمر الكفر ويظهر الإيمان فقال شخص من الطلبة مثل من ؟ فقال شخص بجانب الشيخ عز الدين بن عبد السلام مثل محيي الدين بن العربي ولم ينطق الشيخ عز الدين بشيء ، قال الخادم : فلما قدمت له عشاءه وكان صائما سألته عن القطب من هو ؟ فقال لا أرى القطب في زماننا هذا إلا الشيخ محيي الدين بن العربي وهو متبسم فأطرقت مليا متحيرا فقال : مالك ذلك مجلس الفقهاء ما وسعني فيه غير السكوت . قال المخزومي فهذا هو الذي رويناه عن الشيخ عز الدين بالسند الصحيح انتهى . ذكر ذلك كله الشيخ المخزومي في كتابه المسمى « بكشف الغطاء » عن أسرار كلام الشيخ محيي الدين . قلت وقد صنف شيخنا الجلال السيوطي كتابا في الرد عن الشيخ محيي الدين سماه « تنبيه الغبي في تبرئة ابن العربي » وكتابا آخر سماه « قمع المعارض في نصرة ابن الفارض » لما وقعت فتنة الشيخ برهان الدين البقاعي بمصر فراجعهما .

الفصل الثاني : في تأويل كلمات أضيفت إلى الشيخ محيي الدين .

وذكر جماعة ابتلوا بالإنكار عليهم ليكون للشيخ أسوة بهم . اعلم رحمك اللّه أنه لا يجوز الإنكار على القوم إلا بعد معرفة مصطلحهم في ألفاظهم ، ثم إذا رأينا بعد ذلك كلامهم مخالفا للشريعة رمينا به . وقال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي صاحب كتاب « القاموس » في اللغة ، لا يجوز لأحد أن ينكر على القوم ببادىء الرأي لعلو مراتبهم في الفهم والكشف ، قال : ولم يبلغنا عن أحد منهم
شرح
سنة ومن عمر الآخرة التي لا نهاية لها في الدوام ثمانية آلاف سنة وأطال في ذلك .

[ ( الباب التاسع ) في معرفة وجود الأرواح المارجية النارية ]

وقال في الباب التاسع : كان الجان في الأرض قبل آدم بستين ألف سنة . وقال : أول من سمي من الجن شيطانا وأول من عصى هو الحارث فأبلسه اللّه وأبعده وليس هو بأب للجن كما توهم إنما هو واحد منهم وهو أول الأشقياء من الجن كما أن قابيل أول الأشقياء من البشر ،

[ الباب الحادي عشر في معرفة آبائنا العلويات وأمهاتنا السفليات ]

وقال في الباب الحادي عشر بلغنا أنه وجد مكتوبا بالقلم الأول على الأهرام وأنها بنيت والنسر الطائر في الأسد وهو الآن في الجدي يعني على أيام الشيخ محيي الدين فاحسب ما بينهما تعرف تاريخ عمارتها انتهى .