تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
باصطلاحه ولا سألوا من يسلك بهم إلى إيضاحه وذلك أن كلام الشيخ رضي اللّه عنه تحته رموز وروابط وإشارات وضوابط وحذف مضافات هي في علمه وعلم أمثاله معلومة وعند غيرهم من الجهال مجهولة ولو أنهم نظروا إلى كلماته بدلائلها وتطبيقاتها وعرفوا نتائجها ومقدماتها لنالوا الثمرات المرادة ولم يباين اعتقادهم اعتقاده . قال : ولقد كذب واللّه وافترى من نسبه إلى القول بالحلول والاتحاد ولم أزل أتتبع كلامه في العقائد وغيرها وأكثر من النظر في أسرار كلامه ورابطه حتى تحققت بمعرفة ما هو عليه من الحق ووافقت الجم الغفير المعتقدين له من الخلق وحمدت اللّه عز وجل إذ لم أكتب في ديوان الغافلين عن مقامه الجاحدين لكراماته وأحواله » انتهى كلام الشيخ سراج الدين البلقيني . قال تلميذه شيخ الإسلام المخزومي رحمه اللّه تعالى : ولما وردت القاهرة عام توفي شيخنا سراج الدين البلقيني وذلك في عام أربع وثمانمائة ذكرت له ما سمعت من بعض أهل الشام في حق الشيخ محيي الدين من أنه يقول بالحلول والاتحاد فقال الشيخ : معاذ اللّه وحاشاه من ذلك إنما هو من أعظم الأئمة وممن سبح في بحار علوم الكتاب والسنة وله اليد العظيمة عند اللّه وعند القوم وقدم صدق عنده . قال المخزومي : فقوى بذلك نفسي وكثر اعتقادي في الشيخ من تلك الساعة وعلمت أنه من رؤوس أهل السنة والجماعة . قال المخزومي : ولقد بلغنا أن الشيخ تقي الدين السبكي تكلم في شرحه « للمنهاج » في حق الشيخ محيي الدين بكلمة ثم استغفر بعد ذلك وضرب عليها فمن وجدها في بعض النسخ فليضرب عليها كما هو في نسخة المؤلف قال مع أن السبكي قد صنف كتابا في الرد على المجسمة والرافضة وكتب الأجوبة العلمية في الرد على ابن تيمية ولم يصنف قط شيئا في الرد على الشيخ محيي الدين مع شهرة كلامه بالشام وقراءة كتبه في الجامع الأموي وغيره بل كان يقول ليس الرد على الصوفية مذهبي لعلو مراتبهم وكذلك كذلك كان يقول الشيخ تاج الدين الفركاح . وأطال المخزومي في الثناء على الشيخ محيي الدين . ثم قال : فمن نقل عن الشيخ تقي الدين السبكي أو عن الشيخ سراج الدين البلقيني أنهما بقيا على إنكارهما على الشيخ محيي الدين إلى أن ماتا فهو مخطىء انتهى . قال : ولما بلغ شيخنا السراج البلقيني أن الشيخ بدر الدين السبكي شيخ الإسلام بالشام رد على الشيخ في موضعين من كتاب « الفصوص » أرسل له كتابا من جملته : يا قاضي القضاة الحذر ثم الحذر من الإنكار على أولياء اللّه وإن كنت ولا بد
شرح
الكبير وآخر صنف من المولدات قال : وأكمل اللّه تعالى خلق المولدات من الجمادات والنباتات والحيوانات بعد انتهاء خلق العالم الطبيعي بإحدى وسبعين ألف سنة ثم خلق اللّه تعالى الدنيا بعد أن انتهى من مدة خلق العالم الطبيعي بأربع وخمسين ألف سنة ثم خلق الآخرة أعني الجنة والنار بعد الدنيا بتسعة آلاف سنة ولهذا سميت آخرة لتأخر خلقها عن خلق الدنيا هذه المدة وسميت الدنيا الأولى لأنها خلقت قبلها ولم يجعل اللّه تعالى للجنة والنار أمدا ينتهي إليه بقاؤهما فلهما الدوام قال وخلق اللّه تعالى طينة آدم بعد أن مضى من عمر الدنيا سبع عشرة ألف