تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والشهود فتزيد الرؤية والمعرفة بزيادة الطاعات وتنقص بفعل المنهيات وكل من قلت مجالسته للحق تعالى جهله فيما لم يجالسه فيه والسلام . ( قلت ) : وإنما كانت مرآة نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، أكمل المرايا لأنها حاوية لجميع مرايا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ودون ذلك في المرتبة من يرى ربه في مرآة نبي من الأنبياء ثم في مرآة أحد من الأولياء فعلم أن الكامل من لا يطأ مكانا لا يرى فيه قدم نبيه أبدا . ( فإن قلت ) : فالذين ينكرون الحق تعالى في تجليات الآخرة هل هم مسلمون ؟ ( فالجواب ) : نعم هم مسلمون بقرينة قوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث التجلي : « فإذا كشف عن ساقه خروا ساجدين وقالوا : أنت ربنا » وهنا أسرار يذوقها أهل اللّه لا تسطر في كتاب واللّه تعالى أعلم . ( فإن قيل ) : فإذا وقع الإنكار من هؤلاء ، فهل يكون المقرون من الأنبياء والأولياء حاضرين ؟ فإن كانوا حاضرين فلم لم يرشدوهم إلى أن المتجلي لهم هو اللّه تعالى ؟ ( فالجواب ) : كما قاله الشيخ في « شرحه لترجمان الأشواق » : إن الإنكار إذا وقع يكون الأنبياء والعارفون واقفين بجانب عن هؤلاء المنكرين وإنما لم يرشدوا المنكرين لتلك التجليات لأنهم يعرفون من الحق تعالى أنه طلب منهم أن يستروه عن أولئك المنكرين ليجني كل أحد ثمرة علمه به في دار الدنيا . ( فإن قيل ) : فإذا كان الكافرون لا يرون ربهم ، فما صورة عدم رؤيتهم له ؟ ( فالجواب ) : كما قاله الشيخ في باب الأسرار : إنما صورة عدم رؤيتهم له تعالى أنهم يرونه ولكن لا يعلمون أنه هو فحجابهم عن ربهم جهلهم به فلا يرونه أبد الآبدين ودهر الداهرين انتهى . ( فإن قيل ) : فهل تكون الرؤية للمؤمنين بباصر العين كما في الدنيا أم تكون بجميع عيونهم ؟ ( فالجواب ) : كما قاله الشيخ تقي الدين بن أبي المنصور : إن رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة تكون بجميع أجسادهم وذلك لكمال النعيم الأبدي فلا تتقيد رؤيتهم له تعالى بباصر العين بل كلهم أبصار . قال : وبعضهم يراه بجميع وجهه فقط ا ه .
شرح
يسمى مؤمنا فالمؤمن لا يكون إلا موحدا وأما الموحد بنور قذفه اللّه في قلبه فقد لا يكون مؤمنا فتأمله وحرره . وقال : إنما سميت العبارة عبارة لأنك تجوز منها إلى المعنى المقصود منها ، وإنما سمي الوحي وحيا لسرعته فإن الوحي عين الفهم عين الإفهام عين المفهوم منه ، كما يذوقه أهل الإلهام من الأولياء . وقال : ليس فوق الإنسان الكامل مرتبة إلى مرتبة الملك في