تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
السمع بها فلم يتعلق الفهم بما دلت عليه الكلمات فله الحدوث من وجه والقدم من وجه ( فإن قلت ) فإذن الكلام للّه والترجمة للمتكلم ( فالجواب ) نعم وهو كذلك بدليل قوله تعالى مقسما أنه يعني القرآن
لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
[ التكوير : 19 ] فأضاف الكلام إلى الواسطة والمترجم كما أضافه تعالى إلى نفسه بقوله :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] فإذا تلى علينا القرآن فقد سمعنا كلام اللّه وموسى لما كلمه ربه سمع كلام اللّه ولكن بين السماعين بعد المشرقين كما مر فإن ذلك يدركه من يسمع كلام اللّه بلا واسطة لا يساويه من يسمعه بالوسائط انتهى . وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه اللّه يقول : ما دام القرآن في القلب فلا حرف ولا صوت فإذا نطق به القارئ نطق بصوت وحرف وكذلك إذا كتبه لا يكتبه إلا بصوت وحرف . وسمعته يقول أيضا : المفهوم من كون القرآن أنزل حروفا منظومة من اثنين إلى خمسة حروف فأكثر متصلة أو منفردة أمران كونه قولا وكلاما ولفظا وكونه يسمى كتابا ورقما وخطا فإن نظرت إلى القرآن من حيث كونه يحفظ فله حروف الرقم وإن نظر إليه من حيث كونه ينطق به فله حروف اللفظ فلماذا يرجع كونه حروفا منطوقا بها هل هي لكلام اللّه الذي هو صفته أو للمترجم عنه الحق الثاني انتهى . وسمعته أيضا يقول في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
[ النور : 39 ] فكما أن الظمآن يحسب السراب ماء وليس هو بماء كذلك حكم من يسمع كلام اللّه يحسب كلامه تعالى بصوت وحرف وليس هو في نفس الأمر بصوت ولا حرف وإن كان من المحال أن يظهر أمر في صورة أمر آخر إلا بمناسبة تكون بينهما فهو مثله في النسبة لا مثله في العين فكما أن الظمآن إذا جاء السراب لم يجده ماء كما كان يراه كذلك من سمع كلام اللّه بصوت وحرف إذا كشف عنه الغطاء لم يجده بصوت ولا حرف كما سمعه ( فقلت له ) فهل للحق تعالى أن يتكلم بصوت وحرف لإطلاقه تعالى من حيث إنه فعال لما يريد فقال لا يصح ذلك للحق لأنه يلزم منه مساواته لخلقه وعدم مباينته لهم فهو تعالى فعال لما يريد مما لا يشبه خلقه فيه وأما تجليه تعالى في الصور في الآخرة فليس هو بصور حقيقة كما قلنا في الصوت والحرف انتهى . وقد ذكر نحو ذلك الشيخ محيي الدين في الباب الثاني والسبعين وثلاثمائة ( فإن قلت ) فهل
شرح
والوبل والسكب فلما كان بهذا الضعف كان مرحوما والصلاة رحمه فالطفل يصلى عليه إذا مات بكل وجه ا ه فليتأمل ويحرر . وقال الوالي : أولى من الولي في الصلاة على الجنازة لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى على الجنائز ولم ينقل عنه قط أنه اعتبر الولي ولا سأل عنه وقدم الحسين بن علي سعيد بن العاص وهو والي المدينة في الصلاة على الحسن بن علي قال : وإلحاقه في هذه المسألة بصلاة الجماعة وصلاة الجمعة أولى من إلحاقه بالولي في مواراته ودفنه وذلك أن الوالي له إطلاق الحكم في العموم والخصوص فهو أقوى ممن له الحكم في بعض الأمور فهو أولى بالشفاعة عند اللّه في الميت فإنه نائب الشارع ونظر الشارع إلى من استخلفه أعظم من