تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومن هنا إن عقلت وصف الحق تعالى نفسه بأن له الحجة البالغة . لو نوزع فإن من المحال أن يتعلق العلم الإلهي إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه فلو أن أحدا احتج على اللّه تعالى وقال قد سبق علمك بأن أكون على كذا فلم تؤاخذني لقال الحق تعالى وهل علمتك إلا على ما أنت عليه فلو كنت على غير ذلك لعلمتك على ما تكون عليه ولذلك قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ
[ محمد : 31 ] فارجع إلى نفسك وأنصف في كلامك فإذا رجع العبد إلى نفسه وفهم ما قررناه علم أنه محجوج وأن الحجة للّه تعالى عليه بل يصير هو يقيم للّه على نفسه الحجة أدبا معه تعالى ومن هذا يعلم معنى قوله تعالى أيضا
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ النحل : 118 ] ونحوها من الآيات يعني فإن علمنا ما تعلق بهم حين علمناهم في القدم إلا بما ظهروا به في الوجود من الأحوال لا تبديل لخلق اللّه وسيأتي بسط ذلك في المبحث الخامس والعشرين في بيان أن للّه الحجة البالغة . ( فإن قلت ) فعلى ما قررتموه فبماذا يتميز الحق تعالى في الرتبة على المخلوق ( فالجواب ) أن الحق تعالى يتميز بالرتبة على المخلوق فإنه تعالى خالق والعالم مخلوق قال الشيخ محيي الدين بعد ذكر هذا الجواب : وهذا يدلك على أن العلم تابع للمعلوم ما هو المعلوم تابع للعلم قال : وهي مسألة دقيقة ما في علمي أحدا نبه عليها من أهل اللّه تعالى إلا إن كان وما وصل إلينا وما من أحد إذا تحققها يمكنه إنكارها وفرق بين كون الشيء موجودا فيتقدم العلم وجوده وبين كونه على هذه الصورة في حال عدمه الأزلي له فهو مساو للعلم الإلهي ولا يعقل بينهما بون إلا بالرتبة انتهى . قال الشيخ : ولو لم يكن في كتاب الفتوحات إلا هذه المسألة لكانت كفاية في شرف الكتاب ويؤيد ما قررناه هنا في هذا الموضع ما ذكره في الباب الثامن وخمسين وخمسمائة في الكلام على اسمه تعالى العليم وهو قوله : اعلم أن مسمى العلم ليس سوى تعلق خاص بالعالم وهو نسبة تحدث لهذه الذات من المعلوم إذ العلم متأخر عن المعلوم لكونه تابعا له هذا تحقيقه فحضرة العلم على التحقيق هي المعلومات وهي نسبة لا يصح رفعها في مشهد أحد من الأكابر ولو ارتفعت رتبته فهي متصلة بين العالم والمعلوم وليس للعلم عند المحقق أثر في معلوم أصلا لتأخره عنه عقلا فإنك تعلم المحال محالا ولا أثر لك فيه من حيث علمك به ولعلمك فيه أثر في معلوم أصلا لتأخره عنه عقلا فإنك تعلم المحال محالا ولا أثر لك فيه من حيث علمك به ولعلمك فيه أثر والمحال
شرح
اتباع السنة في كل الأمور أحسن . ( قلت ) : ذكر الشيخ في الباب الحادي والعشرين وأربعمائة : ليس للملائكة نافلة إنما هم دائما في فرائض بعدد أنفاسهم فلا نفل عندهم بخلاف البشر وقال في صلاة التحية : الذي أقول إن التحية لا تستحب للداخل للمسجد إلا إن أراد القعود في المسجد فإن وقف أو عبر ولم يرد القعود فإن شاء ركع وإن شاء لم يركع وإن قعدوا لم يركع كره ومن كان حاله دوام الحضور مع اللّه ينوي بالركعتين الشكر للّه حيث جعله من المتقين الذين يدخلون بيته لحديث المسجد بيت كل تقي فافهم ، وحرره . وإن كان فيه شيء . وقال في صلاة العيدين إنما سمي العيدان بذلك لأنه شرع فيهما اللهو واللعب المباح ، وحرم فيهما الصيام على