تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الوجود لأن وجوده عين ماهيته بخلاف ما سواه فإن منه ما دخل في الوجود فتناهى بدخوله فيه ومنه ما لم يدخل في الوجود فلا يتصف بالتناهي وعلى هذا تأخذ المقدورات والمرادات واللّه تعالى أعلم . ( فإن قلت ) فهل اطلع أحد من الأولياء على سبب بدء العالم الذي هو تأثير الأسماء في الممكنات كما مر من أن الخالق يطلب مخلوقا والرازق يطلب مرزوقا وهكذا ( فالجواب ) إن هذا من علم سر القدر وعلم القدر إنما هو خاص بأفراد من كمل الورثة المحمديين قال الشيخ محيي الدين في الباب الرابع من « الفتوحات » اعلم أن أكثر العلماء باللّه تعالى ليس عندهم علم بسبب بدء العالم إلا تعلق العلم القديم أزلا بإيجاده فكون تعالى ما علم أنه سيكون وهنا انتهى علمهم وأما نحن فأطلعنا اللّه تعالى على فوق ذلك من طريق الوهب وهو أن الأسماء الإلهية المؤثرة في هذا العالم وهي المفاتح الأول التي لا يعلمها إلا هو قال الشيخ ولا أدري أعطى اللّه ذلك لأحد من أهل عصرنا أم خصنا به من بينهم انتهى . ( فإن قلت ) فما معنى سبق الكتاب في حديث إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فإنه تعالى ما كتب إلا ما علم ولا علم إلا ما شهد من صور المعلومات على ما هي عليه في أنفسها سواء ما يتغير منها وما لا يتغير فهو تعالى يشهدها كلها في حال عدمها على تنوعات تغيراتها إلى ما لا يتناهى فلم يوجدها إلا على ما هي عليه في علمه تعالى وإذا تعلق علمه تعالى بالأشياء كلها معدومها وموجودها وواجبها وممكنها ومحالها فماثم على ما قلناه كتاب يسبق ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الحادي عشر وأربعمائة أن معنى سبق الكتاب إنما يكون بإضافة الكتاب إلى ما يظهر به ذلك الشيء الذي تعلق به العلم إلى حضرة الوجود على الهيئة التي كان الحق تعالى يشهده عليها حال عدمه فهذا سبق بالكتاب على الحقيقة فإن الكتاب سبق وجود ذلك الشيء قال الشيخ : ولا يطلع على هذا ذوقا إلا من أطلعه اللّه تعالى من طريق كشفه على الكونين قبل ظهور تكوينهما كما تقدم في رؤيا الإنسان أن الساعة قد قامت والحق تعالى يحكم فيها فصاحب هذا الكشف هو الذي يشهد الأمور قبل تكوينها في حال عدمها فمن كان له هذا العلم سبق هو الكتاب فهو لا يخاف سبق الكتاب عليه وإنما يخاف من حيث كون نفسه سبقت الكتاب إذ الكتاب ما سبق عليه إلا بحسب ما كان هو عليه من الصورة التي ظهر في وجوده عليها فليسلم العبد نفسه ولا يعترض على الكتاب قال
شرح
سجوده وفي مثل صلاة هؤلاء قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « للمسيء صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل فمن عزم على قيام رمضان المسنون المرغب فيه فليقم كما شرع الشارع الصلاة من إتمام ركوعها ، وسجودها ، والطمأنينة في محالها الأربع ، والوقار ، والتدبر ؛ والتسبيح وإلا فتركه أولى وأطال في ذلك . وقال الذي يتأكد المواظبة عليه من السنن المنطوق بها في السنة ركعتا الفجر وأربع ركعات من أول النهار وأربع ركعات قبل الظهر وأربع ركعات بعد الظهر ، وأربع ركعات قبل العصر ، وركعتان قبل المغرب ، وست ركعات بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة بالليل يوتر بالأخيرة منهن وأربع ركعات بعد صلاة الجمعة فما زاد على ذلك فهو حسن ولكن