تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الأسماء ولذلك تقدم في التسمية وفي نحو قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[ البقرة : 255 ] على ما ذكر مما يعطف عليه من الأسماء وأجمع المحققون على أنه الاسم الجامع لحقائق الأسماء كلها قال ونظير ذلك أيضا
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] أي ولذكر الاسم اللّه أكبر من ذكر سائر الأسماء انتهى . قال الشيخ محيي الدين نحو ذلك أيضا بالنظر للاستعاذة من الشيطان فقال إنما خص الأمر بالاستعاذة بالاسم اللّه دون غيره من الأسماء لأن الطرق التي يأتينا منها الشيطان غير معينة فأمرنا بالاستعاذة بالاسم الجامع فكل طريق جاءنا منها يجد الاسم اللّه مانعا له من الوصول إلينا بخلاف الأسماء الفروع انتهى . وقال أيضا في الباب الثاني والثمانين في قوله تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
[ الذاريات : 50 ] إنما جاء بالاسم الجامع الذي هو اللّه لأن في عرف الطبع الاستناد إلى الكثرة قال صلى اللّه عليه وسلم يد اللّه مع الجماعة فالنفس يحصل لها الأمان باستنادها إلى الكثرة واللّه تعالى مجموع أسماء الخير ومن حقق معرفة الأسماء الإلهية وجد أسماء الأخذ والانتقام قليلة وأسماء الرحمة كثيرة في سياق الاسم اللّه انتهى . فتأمل هذا المبحث وحرره واللّه يتولى هداك . ( خاتمة ) ( فإن قلت ) هل يصح لأحد الأنس باللّه تعالى كما يصح الأنس بغيره من الأسماء ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الأربعين ومائتين أن الأنس بالذات لا يصح لأحد عند جميع المحققين لانتفاء المجانسة بل نقول إنه لا يصح الأنس باسم من أسماء اللّه تعالى أبدا إنما حقيقة الأنس ترجع إلى ما يصل إلى العبد من تقريبات الحق تعالى ونور الأعمال لا غير ومن قال إنه أنس بعين ذات الحق تعالى فقد غلط انتهى واللّه أعلم . ( فإن قلت ) فهل الرحمن الرحيم اسمان كما هو مشهور أم هما اسم واحد مركب كبعلبك ورامهرمز ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في باب الأسرار إن الذي أعطاه الكشف أنهما اسم واحد كما ذكر في السؤال انتهى . وقال في الباب الثاني والتسعين ومائة : وقد بلغنا أن الكفار كانوا يعرفونه مركبا فلما أفرد أنكروه ولم يعرفوه انتهى ، ( فإن قيل ) فهل كل اسم إلهي يجمع جميع حقائق الأسماء الإلهية أم كل اسم لا يتعدى حقيقته ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الرابع من « الفتوحات » أن كل اسم إلهي يجمع جميع حقائق الأسماء ويحتوي عليها مع وجود التمييز بين حقائق الأسماء في
شرح
بكر وأبو بكر يأتم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيحتمل أنه كان يخفف من أجل مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فالإمام في مثل هذه الحالة يكون مؤتما بوجه إماما بوجه فلهذا لم يترجح عندي نظر في رواية الانتظار انتهى فليتأمل ويحرر . وقال إذا كثرت وسوسة العبد في الصلاة من الشيطان فحكم صلاته حكم صلاة شدة الخوف فيصلي على المحاربة ولو قطع الصلاة كلها في المحاربة ، ويؤدي الأركان الظاهرة كما شرعت بالقدر الذي له من الحضور أنه في الصلاة في باطنه كما يؤدي المجاهد الصلاة حال المسايفة بباطنه كما شرعت بالقدر الذي له من الصلاة في ظاهره بالإيماء بعينيه والتكبير بلسانه في جهاد عدوه الظاهر قال : وإن وسوس له الشيطان مع ذلك فلا يضره وسوسته