بالمصحف إلى أرض العدو وهو بلا شك خط أيدينا وأوراق مرقومة بأيدي المحدثات بمداد مركب من عفص وزاج مثلا فلو لا هذه الدلالة التي في الأسماء والحروف لما وقع لها تعظيم وأطال الشيخ في ذلك في الباب السابع والتسعين ومائتين فراجعه . ( فإن قلت ) فإذن يحرم علينا التسمي بنظير أسماء اللّه تعالى كنافع ونور ووكيل ونحو ذلك ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الثالث والأربعين ، نعم يحرم ذلك ويجب علينا شرعا وعقلا اجتناب ذلك وإن أطلقنا أسماء منها على أحد فإنما نذكره مع كوننا ذاهلين عن تعلقه باللّه تعالى كما إذا قلنا فلان مؤمن فإن مرادنا به كونه مصدقا بما وعد اللّه به وأوعد وليس مرادنا المعنى المتعلق باسم اللّه تعالى المؤمن وأما تسمية الحق تعالى عبده محمدا صلى اللّه عليه وسلم رؤوفا رحيما فإنما نذكر ذلك على سبيل التلاوة والحكاية لكلام اللّه تعالى فنسميه صلى اللّه عليه وسلم بما سماه اللّه تعالى به ولا حرج لأن صاحب الاسم هو الذي خلع عليه ذلك الاسم مع اعتقادنا أنه صلى اللّه عليه وسلم في نفسه مع ربه عبد ذليل خاشع أواه منيب انتهى . ( فإن قلت ) فهل في أسماء اللّه تعالى أفضل ومفضول وإن عمها كلها العظمة والجلال أم كلها متساوية ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الحادي والسبعين وثلاثمائة أن أسماء اللّه تعالى متساوية في نفس الأمر لرجوعها كلها إلى ذات واحدة وإن وقع تفاضل فإنما ذلك الأمر خارج فإن الأسماء نسب وإضافات وفيها أئمة وفيها سدنة وفيها ما تحتاج إليه الممكنات احتياجا كليا ومنها ما لا تحتاج إليه الممكنات ذلك الاحتياج الكلي بالنظر للأحوال المشاهدة فالذي يحتاج إليه الممكن احتياجا ضروريا الاسم الحي العالم المريد القادر والأخير في النظر العقلي هو القادر فهذه أربعة يطلبها الممكن بذاته وما بقي من الأسماء فكالسدنة لهذه الأسماء ثم يلي هذه الأسماء الأربعة في ظهور الرتبة الاسم المدبر والمفضل ثم الجواد ثم المقسط فعن هذه الأسماء كان عالم الغيب والشهادة والدنيا والآخرة والبلاء والعافية والجنة والنار انتهى .
وكان سيدي علي بن وفا رضي اللّه تعالى عنه يذهب إلى التفاضل في الأسماء ويقول في قوله تعالى :
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
[ التوبة : 40 ] هو الاسم اللّه فإنه أعلى مرتبة من سائر
شرح
( وقال ) : الذي أقول به : جواز الجمع في الحضر للمريض ثم قال : والكسل مرض النفس ومع ذلك فلا يجوز الجمع به وأما من كان مرضه استيلاء الأحوال عليه بحيث يخاف أن يغلب عليه الحال كما يخاف المريض أن يغمى عليه فيجوز له الجمع لأن الحال مرض ، والمقام صحة . انتهى فليتأمل ويحرر على ظاهر الشريعة . وقال في صلاة الخسوف الذي أذهب إليه أن الإمام مخير في الصور التي ثبتت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فبأي صلاة صلى أجزأته وصحت صلاة الجماعة إلا الرواية التي فيها الانتظار بالسلام فإنه عندي فيها نظر لكون الإمام يصير فيها تابعا وقد نصبه اللّه متبوعا قال : وسبب توقفي من غير جزم من طريق المعنى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر الإمام أن يصلي بصلاة المريض وذوي الحاجة . قال : وقد جاءت الرواية أن الناس كانوا يأتمون بأبي