الإلهية ترجع هي إلى كم قسم ( فالجواب ) هي ترجع إلى ثلاثة أقسام أسماء تدل على الذات وأسماء تدل على التنزيه وأسماء تدل على صفات الأفعال وماثم مرتبة رابعة حتى ما استأثر اللّه تعالى بعلمه فإنه يرجع إلى هذه المراتب ثم إن هذه الثلاثة ترجع إلى قسمين : قسم يقتضي التنزيه كالكبير والعلي والغني والأحد وما يصح أن ينفرد به الحق تعالى مما تطلبه الذات لذاتها وقسم يقتضي طلبه العالم كالمتكبر والمتعالي والرحيم والغفور ونحو ذلك مما تطلبه الذات من كونه تعالى إلها ، ذكره الشيخ في الباب الثامن والستين من « الفتوحات » والباب الثاني والسبعين وثلاثمائة منها .
وقال في الباب التاسع والسبعين وثلاثمائة : اعلم أننا ما وجدنا قط اسما للّه تعالى يدل على ذاته خاصة من غير تعقل معنى زائد على الذات أبدا لأنه ما وصل إلى علمنا اسم إلا وهو على أحد أمرين إما يدل على فعل وهو الذي يستدعي العالم ولا بد وإما تنزيه وهو الذي يستروح منه إجلاله تعالى عن صفات نقص كوني تنزه الحق تعالى عنها غير ذلك ما أعطانا اللّه تعالى ( فإن قلت ) فما ثم على هذا اسم علم اللّه تعالى ما فيه سوى العلمية أبدا إلا إن كان ذلك في علمه تعالى ( فالجواب ) كما قاله الشيخ محيي الدين نعم ما ثم على هذا اسم علم للّه أبدا فيما وصل إلينا وذلك لأن اللّه تعالى ما أظهر أسماءه لنا إلا لنثني بها عليه فمن المحال أن يكون فيها اسم علم لأن الأسماء الأعلام لا يقع بها ثناء على المسمى وإنما هي أسماء أعلام للمعاني التي تدل عليها وتلك المعاني هي التي يثني بها على من ظهر عندنا حكمه بها عينا وهو المسمى بمعانيها والمعاني هي المسماة بهذه المعاني اللفظية كالقادر والعالم ونحوهما قال : ويؤيد ذلك قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ الأعراف : 180 ] بها وليست إلا المعاني لا هذه الألفاظ إذا الألفاظ لا تتصف بالحسن أو القبح إلا بحكم التبعية لمعانيها الدالة عليها فلا اعتبار لها من حيث ذاتها فإنها ليست بزائدة على حروف مركبة ونظم خاص يسمى اصطلاحا ( فإن قلت ) فإذن فما سميت أسماء اللّه الحسنى ليكون لها مقابل غير حسن وإنما هي حسنى من حيث ظهور حسنها في العرف ( فالجواب ) نعم وهو كذلك فما ظهر لنا حسنه في العرف فهو حسن مطلقا وما لم يظهر له حسن في العرف فحسنه مبطون فيه مجهول على العامة وأما الخاصة فحسن جميع الأسماء ظاهر لهم لا يخفى عليهم لمعرفتهم بالحق تعالى في سائر مراتب التنكرات في
شرح
الشارع . قال : والسعي إلى الجمعة سعيان سعي مندوب إليه وذلك من أول النهار إلى وقت النداء وسعي واجب وهو من وقت النداء إلى أن يدرك الإمام راكعا من الركعة الثانية . وقال في فصول صلاة السفر الذي أقول به : إن القصر جائز في كل سفر قريبا كان أو بعيد مباحا كان أو معصية وأطال في استدلاله على ذلك .
( وقال ) : قد أجمع العلماء كلهم على جواز الجمع بين الظهر والعصر في أول وقت الظهر بعرفة ، وعلى الجمع بين المغرب والعشاء بتأخير المغرب إلى وقت العشاء بمزدلفة . واختلفوا