تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الذات من علم أو غيره انتهى . قال ابن أبي شريف في « حاشيته » : على أنه لم يظهر لي في هذه المسألة ما يصلح محلا لنزاع العلماء كما وضح ذلك البيضاوي في أول « تفسيره » فقال : اعلم أن الاسم يطلق لمعان ثلاثة الأول : اللفظ المفرد الموضوع لمعنى ، الثاني : ذات الشيء والذات والنفس والعين والاسم بمعنى قاله ابن عطية ، الثالث : الصفة كالخالق والعليم وغيرهما من أسماء اللّه وهذه الثلاثة أمور لا يظهر كون شيء منها محلا للنزاع لأنه إن أريد بالاسم المعنى الأول الذي هو اللفظ المفرد الموضوع لمعنى فلا شك في كونه غير المسمى إذ لا يشك عاقل أن لفظ النار غيرها كما مر وإن أريد به المعنى الثاني الذي هو ذات الشيء وحقيقته فهو المسمى ولا يحتاج حينئذ إلى الاستدلال وإن لم يشتهر استعمال الاسم بمعنى الذات وإن أريد بالاسم المعنى الثالث وهو الصفة كما هو رأي الأشعري انقسم عنده انقسام الصفة إذ هي عنده على ثلاثة أقسام ما يرجع إلى الذات كالاسم اللّه وهو نفس المسمى وما يرجع إلى الأفعال كالخالق والرازق وهو غير المسمى وما يرجع إلى صفات الذات كالعليم والقدير والسميع والبصير فلا يقال إنها عين المسمى ولا غيره فإن المسمى ذاته وهو والاسم علمه الذي ليس هو عين ذاته وهو الظاهر ولا غيره على تفسير الغيرين بما يجوز انفكاك أحدهما من الآخر ، قال : وقد نبه الجلال المحلي على أن الاسم المسمى عند الأشعرية لكن في لفظ الجلالة خاصة من القسم الأول لأن مدلوله الذات من حيث هي كما قال الأشعري لا يفهم من اسم اللّه سواه انتهى كلام الجلال المحلي وكلام ابن أبي شريف . وأما كلام محققي الصوفية في ذلك فقال الشيخ في الباب الثاني والأربعين وثلاثمائة من الفتوحات : مما يؤيد قول من قال إن الاسم عين المسمى قوله تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي
[ الشورى : 10 ] فجعل اسمه تعالى عين ذاته كما قال :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا
[ الإسراء : 110 ] ولم يقل قل ادعوا باللّه ولا بالرحمن فجعل الاسم هنا عين المسمى كما جعله في موضع آخر غيره قال فلو لم يكن الاسم عين المسمى في قوله :
ذلِكُمُ اللَّهُ
[ الأنعام : 102 ] لم يصح قوله ربي انتهى . ( قلت ) ومما يؤيد ذلك أيضا حديث مسلم مرفوعا أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه فإنه تعالى جعل اسمه عين ذاته إذ الذات لا تتحرك بها الشفتان وإنما تتحرك بالاسم الذي هو اللفظ فليتأمل واللّه أعلم . ( فإن قلت ) فما التحقيق في أقسام الأسماء
شرح
( وقال ) : إنما قرن البيضة مع الحيوان في حديث التكبير إلى الجمعة لأن منها وفيها تتكون الدجاجة وما في معناه من الحيوان الذي يبيض قال : وإنما ذكر من الحيوان ما يؤكل بلا خلاف من البدنة ، والبقرة ، والكبش ، والدجاجة لأن بذلك تعظم قوة الحياة في الشخص المتغذي فكأن المتقرب بذلك الحيوان تقرب بحياته والتقرب إلى اللّه تعالى بالنفس أسنى القربات فهذا نكتة كونه لم يذكر في التقرب إلا الحيوان الذي يؤكل دون غيره . وقال الذي أقول به : إن الساعات التي وردت في فضل الرواح محسوبة من وقت النداء الأول إلى أن يبتدئ الإمام بالخطبة ومن بكر قبل ذلك فله من الأجر بحسب بكوره مما يزيد على البدنة مما لم يوقته