تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فيقع تعبيره على حكاية حال ماضيه ، ويفوته التكلّم على الصفات المستجلية له في حال الكلام . والتغيير في كلام شيخنا المراد به تغيير الصفات ، لا تغيير الذوات فافهم ، واللّه أعلم .

فصل

قال تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
( آل عمران : 28 ) ، يعني : أن تتفكروا فيها ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « كلّكم حمقى في ذات اللّه تعالى » « 1 » . وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « تفكّروا في آلاء اللّه ، ولا تتفكّروا في ذاته » « 2 » . وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ اللّه احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار ، وإنّ الملأ الأعلى ليطلبونه » « 3 » . وما نهانا اللّه ورسوله عن الخوض بالفكر في ذات اللّه تعالى إلا لعلمه بوقوع الخلق في ذلك ، وقد وقعوا ، فما منهم أحد سلم من التفكّر فيها والحكم عليها من حيث الفكر « 4 » .
هامش
( 1 ) حديث ذكره السادة الصوفية في كتبهم . ( 2 ) رواه البيهقي في الشعب ( 1 / 136 ) ، واللالكائي في الاعتقاد ( 3 / 525 ) ، والرافعي في التدوين ( 3 / 197 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 1 / 210 ) . ( 3 ) حديث ذكره السادة الصوفية في كتبهم ، ولم نقف على تخريجه في المصادر المعروفة . ( 4 ) قال المصنّف قدّس سرّه في « اليواقيت » في سبب المنع من التفكّر في ذات اللّه : أن سببه ارتفاع المناسبة بين ذاتنا وذات اللّه ، ومن هنا أنف أهل اللّه أن يجعلوا التفكر من دأبهم ؛ لأنه حال لا يعطي الحفظ ، فلا يدري أيصيب أم يخطئ . -
الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 84 | عبد الوهاب الشعراني / أحمد فريد المزيدي / جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار