واحد في كلّ حال * يتجلّى بمثال
متدان متعال * صدرت عنه موارد
وقال رضي اللّه عنه :
قال لي كلّ التمنّي * أنت هو التعبير عنّي
يا عليّ أنت سمائي * أنت أرضي أنت شاني
قل وطل لا تكتتم * بح وصرّح لا تكنّي
أنت بيتي أنت عرشي * أنت فرشي أنت إنّي
وقال أيضا رضي اللّه عنه :
ذواتنا وجوده * وغيبنا شهوده
غيب ونحن عينه * مراده مريده
فالكلّ نحن يا فتى * لأنّنا حدوده
والكلّ هو بلا مرا * إن أطلقت قيوده
ما ثمّ إلا واحد * عدده معدوده
وممن كشف ذلك سيدي عمر بن الفارض رضي اللّه عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) هو العارف باللّه تعالى سلطان العاشقين سيدي عمر بن أبي علي بن مرشد بن علي ، الحموي الأصل ، المصري المولد والدار والوفاة ، ولد سنة ستّ وخمسين أو ستين وخمسمائة ، وكان له أحوال كريمة وكرامات عظيمة ، ومن أجلّها ديوانه الذي اعترف بحسنه الموافق والمخالف ، سيّما القصيدة التائية المسماة ب ( نظم السلوك ) .
وقد شرحها الشيخ الفرغاني ، وهو الشارح الأول لها ، وأقدم المؤيدين له ( بتحقيقنا ) ، وكذلك شرحها الشيخ القاشاني ( بتحقيقنا ) ، والشيخ القيصري ( بتحقيقنا ) وغيرهم ، وانظر عمن قريب : « ترياق الأفاعي في الرد على الخارجي البقاعي » ، وهو كتاب حافل في الرد على ذاك -