وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّه القائل على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده » « 1 » .
وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الحديث القدسيّ : « فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله » « 2 » ، وغير ذلك قولا شافيا ؛ لأنه ذكر أحكامها .
فقال : « سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها » « 3 » .
هامش
- المفعول على فاعله ، والأثر على مؤثره ، والاسم ما دلّ بذاته على ما وضع له ، فمن ثمّ سموا المحدثات أسماء ؛ لقيومها الذي أوجدها ، ففهم ذلك ، ورجع به عن فحش إنكاره ، فعلمت أن الحق أقامه تحت مرتبة الغيرة ، وجعل الغالب عليه حكم إمكانه ، وأراد به خيرا في عالمه ؛ حيث يسّر على لساني ما نقله به من ظلمة الإعراض عمّا هو أعلى من عالمه ، إلى نور الإقبال عليه ، ولو بالإمساك عن الحكم ببطلان معناه ، فإنه لا يرجع بعد قبول ما قلته ينكر إن أنكر إلا إطلاق هذا اللفظ ، ويسامح في جوازه مع اعترافه بصحة معناه ، وهذا قريب فافهم ( ص 381 و 382 ) .
وتأمّل يا أخي قول سيدي علي تجد أنه لا حلول ولا اتحاد ولا ممازجة ، تعالى اللّه عمّا فهمه المنكرون على القوم علوّا كبيرا .
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 304 ) .
( 2 ) رواه الحكيم الترمذي في النوادر ( 3 / 81 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 5 / 2284 ) ، وابن حبان في الصحيح ( 2 / 58 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 4 ) .
قلت : وأما معناه عند أكابر القوم فقد ورد فيه : قال سيدي علي وفا قدّس سرّه : معنى ( كنت سمعه . . . ) إلى آخره : أن ذلك الكون الشهودي مرتّب على ذلك الشرط ، الذي هو حصول المحبة ، فمن حيث الترتيب الشهودي جاء الحدوث المشار إليه بقوله ( كنت سمعه ) ، لا من حيث التقرير الوجودي .
وقال الشيخ قدّس سرّه في الباب الثامن والستين : المراد ب ( كنت سمعه وبصره ) إلى آخره : -