هامش
- هو عين الحق ، ولا حلّ فيه الحق ؛ إذ لو كان عين الحق أو حلّ فيه لما كان تعالى قديما ولا بديعا انتهى .
وقال في الباب الثاني والتسعين ومائتين : من أعظم دليل على نفي القول بالحلول والاتحاد أنك تدرك عقلا أن الشمس هي التي أفاضت على القمر النور ، وأن القمر ليس من نور الشمس شيئا مشهودا ؛ لأنها لم تنتقل إليه بذاتها ، وإنما القمر محلا لها ، فكذلك العبد ليس فيه شيء من خالقه ، ولا حلّ فيه اه .
وقال في الباب الرابع عشر وثلاثمائة : لو صحّ أن يرقى الإنسان عن إنسانيته والملك عن ملكيته ويتحد بخالقه تعالى لصحّ انقلاب الحقائق ، وخرج الإله عن كونه إلها ، وصار الحق خلقا ، والخلق حقّا ، وما وثق أحد بعلمه ، وصار المحال واجبا ، فلا سبيل إلى قلب الحقائق أبدا اه .
وقال في الباب الثامن والأربعين : لا يصحّ أن يكون الخلق في رتبة الحق تعالى أبدا ، كما لا يصحّ أن يكون المعلول في رتبة العلة اه .
وقال سيد الطائفة الجنيد رضي اللّه عنه : التوحيد إفراد القدم عن الحدوث .
وقال سيدي عبد القادر الأمير رضي اللّه عنه في « مواقفه » في حديث مسلم : ( إن الحق تعالى يتجلى لأهل المحشر . . إلخ ) : وفرقة تقره في الدنيا والآخرة : أي التحول المذكور في الحديث من غير حلول ولا اتحاد ولا امتزاج ولا تولّد ، مع اعتقادلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ( الشورى : 11 ) ، وهم العارفون باللّه تعالى أهل التجلي والشهود في الدنيا ا ه ( ص 353 ) .
وقال أيضا : الموقف الثلاثون : قال لي الحق : ( أتدري من أنت ؟ فقلت : نعم ، أنا العدل الظاهر بظهورك ، والظلمة المشرقة بنورك . فقال لي : عرفت ؛ فالزم ، وإيّاك أن تدعي ما ليس لك ؛ فإن الأمانة مؤداة والعارية مردودة ، واسم الممكن منسحب عليك أبدا ، كما هو منسحب عليك أزلا ) .
ثم قال في شرح حديث ( كنت سمعه ) : وإنما هي الأحكام العدمية التي ظهر الوجود الحق بها لا غير ، ولا اتحاد كما يفهمه العميان ، ولا تأويل كما يقول صاحب الدليل والبرهان اه .
وقال في الكلام على حديث ( ما وسعني . . إلخ ) : قلب العارف الكامل المحقق الواصل -