تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هو [ الخلق ] « 1 » ، فافهم . فإذن العبد ما رأى في المرآة [ الإلهية ] إلا صورة نفسه ، وما رأى الحق ولا يمكن أن يراه مع علمه أنه ما رأى صورته إلا فيه ، كالمرآة في الشاهد إذا رأيت المنطبع فيها لا تراها إلا مع علمك أنك ما رأيت الصور أو صورتك إلا فيها ، فأبرز اللّه تعالى ذلك مثالا نصبه لتجليه المظهري ؛ ليعلم المتجلى له من الخلق أنه ما رآه . وأنشدوا :
جميل ولا يهوى ، جليّ ولا يرى * وتشهده الألباب من حيث لا تدري
وما ثمّ محبوب سواه وإنما * وإنّما سلمى وليلى والربائب « 2 » للستر « 3 »
هامش
- في سننه ( 4918 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 8 / 167 ) ، والشعب ( 6 / 113 ) ، والقضاعي في الشهاب ( 1 / 105 ) . قلت : وشرحه سيدي عبد الكريم الجيلي في رسالته : « النور المتمكن . . » ، يسّر اللّه لنا إتمام تحقيقها . ( 1 ) ما بين المعقوفات رموز بلغة الأرواح فكها العارف النابلسي . ( 2 ) في ( ب ) : والزيانب ، جمع زينب . ( 3 ) في هامش ( ب ) تمام هذه الأبيات :ولا تدرك الأبصار منه سوى الذي * تنزهه عنه عقول ذوى الأمرفإن فلت محجوبا فلست بكاذب * وإن فلت مشهودا فذاك الذي أدريفما ثم محبوب سواه وإنما * سليمي وليلى والزيانب للسترفهن ستور مسدلات وقد أتى * بذلك نظم العاشقين مع النثركمجنون ليلى والذي كان قبله * كهند وبشر ضاق من ذكرهم صدري