اللّه تعالى ؛ لأنه لا يصحّ لعبد أن يرى الذات المقدسة ؛ لأنها تنفي بذاتها أن يكون في حضرتها سواها ، وهذا المثال هو المراد بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت ربّي في أحسن صورة « 1 » » .
وفي رواية : « في صورة شابّ « 2 » » ، وهو المراد أيضا بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « خلق اللّه آدم على صورته « 3 » » . وفي رواية صححها ابن النجار وأيّدها الكشف : « على صورة الرحمن « 4 » » .
فإنه لا يصحّ أن يكون المراد بذلك صورة الذات ؛ لأن الذات المقدّسة لا
هامش
( 1 ) حديث صحيح : رواه الترمذي ( 3234 ) ، والدارمي ( 2 / 170 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 5 / 48 ) ، ( 6 / 158 ) ، والطبراني في الكبير ( 1 / 217 ) ، وفي مسند الشاميين ( 1 / 339 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 4 / 475 ) ، والدارقطني في الرؤية ( 253 ) ، ( 254 ) ، ( 259 ) بتحقيقنا ، وذكره ابن عبد البر في التمهيد ( 4 / 324 ) ، من حديث ابن عباس ومعاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عايش وامرأة أبي بن كعب وأبي رافع مرفوعا ، مطوّلا ومختصرا .
( 2 ) حديث صحيح : رواه الطبراني في الكبير ( 25 / 143 ) ، وفي الأوسط ( 5 / 93 ) ، عن ابن عباس مرفوعا ، وصححه السيوطي ، ورواه الدارقطني في الرؤية ( 315 ) ، من حديث أنس بنحوه مطولا ، وكذلك رواه من حديث أم الطفيل امرأة أبي بن كعب ( 316 ، 317 ) بتحقيقنا .
( 3 ) حديث صحيح : رواه البخاري ( 5873 ) ، ومسلم ( 2612 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 244 ) ، والحميدي ( 2 / 476 ) ، من حديث أبي هريرة مرفوعا .
( 4 ) حديث رجاله ثقات : رواه الطبراني في الكبير ( 2 / 430 ) ، ( 13580 ) ، والدارقطني في جزء الصفات ( 45 ) ، ( 48 ) ، ( 49 ) ، بتحقيقنا ، وابن خزيمة في التوحيد ( ص 38 ) ، وابن أبي عاصم في السنة ( 517 ) ، والحارث في مسنده كما في زوائد الهيثمي ( 2 / 831 ) ، عن ابن عمر ، وأبي هريرة مرفوعا .
قلت : أما حديث ابن عمر فرجاله رجال البخاري ، وقد ضعّفه بعضهم لعلة عنعنة حبيب بن أبي ثابت وتدليسه ، وكذلك الأعمش .
وأما حديث أبي هريرة فرجاله ثقات غير ابن لهيعة ؛ فإنه سئ الحفظ .
وبالجملة : فهو صحيح عند أهل الكشف رضي اللّه عنهم .