ولولا اللُّغزُ كان القول كفرا * وأدَّى العالمين إلى الفساد
وسميتها ب « الميزان « 1 » الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية » .
وختمتها بخاتمة ، حاصلها : أنه لا يجوز التكفير لأحد يشهد أن لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه إلا بنصّ ، أو إجماع ، أو فهم ، أو قياس ، جعلها اللّه خالصة لوجهه الكريم ، ونفع بها جميع المسلمين ، آمين .
ولنقدّم فصل الكلام على رؤية الحق تبارك وتعالى ، فإن باب معرفة اللّه عز وجلّ « 2 » جميعه مبنيّ على القول بإمكان رؤيته ؛ إذ كان من لم تصحّ لك رؤيته لا تكمل لك معرفته .
فنقول وباللّه التوفيق :
[ تمهيد ]
فصل في الكلام على الرؤية والفرق بينها وبين المشاهدة « 3 »
اعلم يا أخي رحمك اللّه أن رؤية الحق سبحانه وتعالى لا يعرف
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) الموازين .
( 2 ) قال سيدي محمد وفا رضي اللّه عنه وعنّا به : المعرفة هي أعلى مراتب العلم الثلاثة ؛ لاستغناء موصوفها في حصول ما تعلّقت به عن إعمال النظر الصحيح ، وهذا هو حق اليقين ، وحقيقتها : وجود ينتفي معه وهم مرجوح وظنّ راجح والشكّ المتساوي ، وغايتها : تعلق العلم بمعلوم ذاتيّ لموصوف مغايرة من عين واحدة الذي لا يستقل غيره بنفسه دونه اه .
( 3 ) قال سيدي محمد وفا رضي اللّه عنه وعنّا به : المشاهدة هي إزالة الموانع عن الحقيقة المستعدة لقبول الحق ، وحقيقتها : استغناء النظر الصحيح بالبصيرة النافذة في تحصيل المطلوبات عن نصب الأدلة والبراهين ، وغايتها : رؤية الصديق عين خبر الصادق في صورة كونه اه .