تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويختصّ الحق تعالى دون العارف بكيف تجلّى ، لا يعلم ذلك ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، فهو من خصائص الحق تعالى ؛ إذ الذات مجهولة في الأصل ، فعلم كيفية تجليها في المظاهر غير حاصل ، ولا مدرك لأحد من خلق اللّه تعالى ، وإذا كان الحق تعالى غير محسوس ، فما بقي إلا ما أنتجه الفكر ، وتعالى ربّنا في علوّ ذاته عن ذلك ، فإن فهمت ذلك علمت أن الإله الذي جاء « 1 » وصفه ونعته الشارع ما هو [ الإله ] الذي أدركه العقل ؛ فإن الإله الذي جاءت بوصفه ونعته الشرع « 2 » لا يقبل اقتران الشهادة بالرسالة معه ؛ لأن الرسالة ورسولها محدث بالإجماع ، ولا يصحّ اقترانه بالقديم ، ومن فهم ذلك علم أن التوحيد [ من حيث ما يعلمه الشارع تعالى ما هو التوحيد من حيث ما أثبت النظر العقلي « 3 » ] « 4 » ؛ ففي اقتران الشهادة بالرسالة مع الشهادة بالتوحيد سرّ عظيم فيه توسعة على الخلق ، وإعلام لهم بأن جميع ما عرفوه من الحق تعالى حادث « 5 » على صورتهم ، وذلك هو الذي يصحّ تكليفهم به ، والحق تعالى منزّه عن ذلك ، وما [ عبد عابد ] الحق تعالى من حيث هو ، وإنما [ عبد إلها
هامش
( 1 ) هنا موضع حاشية بالهامش جاء فيها : هذا غلط فإن التوحيد العقلي لا يقبل اقتران الرسالة بالشهادة . وأما التوحيد الذي جاء به الشرع فتوحيد مرتبة ولذلك يقترن معه الرسالة ، فنقول : أشهد ألا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . هذا من كلام الأستاذ الأكبر حرفوه في المتن إما من عدم الفهم أو من سهو . ( 2 ) في ( أ ) الشرائع ، وفي ( ج ) الشارع ، والمثبت من ( ب ) . ( 3 ) جاء في هامش المخطوطة ( أ ) قبل هذا الموضع ما يلي : " هنا غلط فإن التوحيد العقلي لا يقبل اقتران الرسالة بالشهادة ، وإنما التوحيد الذي جاء به الشرع توحيد مرتبة ، ولذلك يثبتون معه الرسالة فنقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلم ] . هذا من كلام الأستاذ الأكبر وهو في المتن إما من عدم الفهم أو من سهو " . انتهى بتمامه . وراجع الحاشية 2 ص 126 المأخوذة من كتاب « القواعد الكشفية » حيث ينفي الإمام الشعراني ما جاء في متن الصفحة المذكورة . ( 4 ) سقط من ( أ ) ، وأثبتناه من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : جاءت .
الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 154 | عبد الوهاب الشعراني / أحمد فريد المزيدي / جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار