تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إلا للموصوف ، وحينئذ يأخذ على الصفات العهد بالإقرار بالأحدية المباينة للثنوية . فقلت له : فإذا لولا الموجودات ، ما تحققت أسماء الحق ، ولا عرف . فقال : نعم ، لولا الموجودات ما ظهرت الأسماء ، ولا كان نطق الحق تعالى بأسمائه على ألستنا فقلت له : فهل يصحّ للعارف الرجوع إلى التقييد بعد الفناء الأحديّ ؟ فقال : لا . فقلت له : فإذن العارف منزّه عن هذا المقام . فقال : نعم ، لأن المقام استقلال بجهة ما ، والعارف جامع لكل الجهات ، مستقل بها ، من حيث الإرادة « 1 » القطبية ، فلا يغار على شيء كشف ، ولا على شيء ستر . فقلت له : قد رأيت في كلام بعض المحققين : أن العارف لا يخرج عن أن يكون له مقام . فقال : مراد هذا المحقق بالمقام : حضرات الأسماء الأربعة ، التي هي الأول والآخر والظاهر والباطن ، لا المقامات المذكورة في لسان الصوفية ، فحدود هذه الأربعة أسماء « 2 » الفاصلة بينها هي المقامات ، التي يحلّ العارف بها ، ما دام في تقييده ، فإذا خرج إلى الإطلاق فلا اسم له ولا حضرة ولا مقام ولا حدّ ، بل هو مستهلك بالكلية ، وذلك عين بقائه . فقلت له : فهل يصحّ للعارف الخروج عن نفسه ؟
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الإدارة . ( 2 ) في ( ب ) : الأسماء الأربعة أسماء ، وهو تصحيف .
الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 145 | عبد الوهاب الشعراني / أحمد فريد المزيدي / جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار