هامش
- الواصل إليه المدد سواء كان نبيّا أو رسولا أو ملكا ، فالكل تحت حيطته ، وما خرج عن الدائرة أحد ا ه . الطلاسم ( ص 1 ، 5 ) .
وقال سيدي أحمد التيجاني حينما سئل عن قول حجة الإسلام ( ليس في الإمكان أبدع مما كان ) : اعلم أنه ليس في الإمكان أشرف وأعلى وأجمل وأكمل من صورة الكون كله إلا سيدنا محمّد صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم خلق من السر المكتوم ، والدليل على شرفه من النقل قوله عليه السلام : « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » ا ه . جواهر المعاني ( ج 2 ص 66 ) .
وقال سيدنا في « الفصوص » : الفصّ المحمديّ فصّ حكمة فرديّة في كلمة محمّدية ، إنّما كانت حكمته فرديّة لأنّه أكمل موجود في هذا النّوع الإنسانيّ ؛ ولهذا بدئ به الأمرا وختم ، فكان نبيّا وآدم بين الماء والطّين ، ثمّ كان بنشأته العنصريّة خاتم النبيّين ، وأوّل الأفراد الثّلاثة ، وما زاد على هذة الأوّليّة من الأفراد ، فإنها عنها ، فكان صلى اللّه عليه وسلم أدلّ دليل على ربّه ، فإنّه أوتي جوامع الكلم ، الّتي هيّ مسمّيات آدم ، فأشبه الدّليل في تثليثه ، والدّليل دليل لنفسه . وانظر : الفصوص مع شرح الشيخ الجامي ( ص 508 ، 509 ) .
وقال سيدي عبد القادر الأمير في « المواقف » : قال تعالى :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ( الأنبياء : 107 ) ، اعلم أنه ليس المراد من إرساله رحمة للعالمين إرساله من حيث ظهور جسمه الشريف الطبيعي فقط ، وإن قال به جمهور المفسرين وعامتهم ؛ فإنه من هذة الحيثية غير عام الرحمة لجميع العالمين ، فإن العالم اسم لما سوى الحق تعالى ؛ بل المراد إرساله من حيث حقيقته التي هي حقيقة الحقائق ، ومن حيث روحه الذي هو روح الأرواح ، فإن حقيقته صلى اللّه عليه وسلم هي الرحمة التي وسعت كل شيء ، وعمّت هذة الرحمة حتى أسماء الحق من حيث ظهور مقتضياتها بوجود هذة الرحمة ، وهذة الرحمة هي أوّل شيء فتق ظلمة العدم ، وأوّل صادر عن الحق تعالى بلا واسطة ، وهي الوجود المفاض على أعيان المكونات ، وقد ورد في الخبر : « أوّل ما خلق اللّه نور نبيّك يا جابر » اه .
ثم ذكر الشيخ قدّس سرّه أسماء كثيرة ، يطلقها القوم رضي اللّه عنهم على السيد الأعظم صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر بعد ذلك وجه اطلاق كل اسم من تلك الأسماء ، ومن ذلك قوله : وأما وجه تسميته -