فقال رضي اللّه عنه : هو بنفسه تعالى عليم ، ولا يلزمنا سوى الإيمان بذلك . فقلت : أريد أوضح من هذا . فقال : إذا أراد الحق تعالى التجلي في صورة التقييد المسمى بالنزول اختصر من ذاته الأحدية صورة جامعة لمجموع ما في الذات المطلقة [ ويستودع هذه الصورة في نوره ، وهي الصورة التي خلق آدم عليها ، وعند ارتفاعه من هذا النزول يعود إلى الذات المطلقة ] « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ( ج ) ولعل هذا يشير إلى اضطراب في هذا الموضع ناتج عن سهو وتغيير أو تحريف . وانظر الحاشية ( 4 ) التالية .
( 2 ) هذا هو نص كلام الإمام المنقول عن سيدي علي الخواص رضي اللّه عنهما وهو مشكل . وقد وجدنا للمؤلف ما ينقض هذا الكلام في كتابه القواعد الكشفية المؤلف سنة 961 ه أي بعد تأليف كتابنا هذا بسنين عديدة لا تقل عن عشر سنوات بأي حال حسبما ما رجحناه في المقدمة من تاريخ تأليف كتابنا . وليراجع القارئ مقدمتنا للكتاب عند الحديث عن مشكلات الكتاب .
واحتمالات الدس أو التحريف من ناسخ متقدم على ناسخي النسخ الثلاث التي حقق عليها الكتاب قائمة واللّه تعالى أعلم . ومما قد يساعد على عدم نفي هذا الاحتمال بالكلية هو أن الكتاب ينتمي لنفس المرحلة التي ألف فيها كتاب ( البحر المورود ) الذي دس فيه حسدة الإمام الشعراني عليه عقائد زائغة كما ذكر في غير موضع من كتبه . قال رضي اللّه تعالى عنه وعن شيخه :
" ومما أجبت به من يتوهم من نحو حديث : « ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول : « هل من سائل فأعطيه سؤاله » إلى آخر ما ورد أنه نزول بذاته ، ويزعم أن له تعالى ذاتا توصف بالذات التقييدية ، ويزعم أن للحق تعالى أن يتجلى في صفة التشبيه لعباده حتى يروه بقلوبهم ، ويتلذذوا بمشاهدته تعالى ويزعم أن للحق تعالى أن يختصر من ذاته الأحدية ذاتا أخرى جامعة لما في الكبرى ، ويتجلى لعباده فيها ، وأن هذه هي الصورة التي خلق آدم عليه الصلاة والسلام على صورتها ، وأنها هي الصورة التي يراها النائم في منامه كما أشار إليها خبر الطبراني : « خير الرؤيا أن يرى المؤمن ربه أو نبيه في منامه » . انتهى ، كما سمعت جميع ذلك من أهل الشطح . . . -