هاتف آخر : ( لا تبدو الولاية لعبد إلا بعد الفراغ من سواي ، وحتى يتفرّغ من علمه ومعرفته ويدخل مقام البهت في حضرة الجبروت ، وهناك يرى المعرفة أصناما والعلوم أزلاما ) .
هاتف آخر : ( رسول رحمة لا يحيط بمعرفتي ، ورسول عقوبة لا يحيط بمعرفتي ، وغاية علم العلماء بي جهل ، فلا أنا ما عرفوه ، ولا أنا ما جهلوه ) .
هاتف آخر : ( كيف يصحّ لعبد مراقبتي وأنا ذاتي لا تعرف ! ونسبتي إلى العالم لا تعلم ! وإن جعل الأشياء مظاهري وراقبها فما راقبني ، وإنّما راقب الأشياء لا أنا ) .
هاتف آخر : ( أنت عبد السّوى ما رأيت للسّوى أثرا وحكما ، فإذا لم تر للسّوى لم تتعبّد لسواي ، واعلم أن محوك إثبات له « 1 » ؛ لأنك ما محوته حتى أثبته ) .
هاتف آخر : ( معرفة لا جهل فيها لا تبدو ، وجهل لا معرفة فيه لا يبدو ) .
هاتف آخر : ( عرّفني إلى من يعرفني يراني عندك ، فيسمع منّي ، ولا تعرّفني إلى من لا يعرفني يراني ، يراك ولا يراني ، فلا يسمع منّي وينكرني ، وإذا سألك أحد عنّي فسله
هامش
( 1 ) أي إثبات للسوى ؛ لأن المحو لا يكون إلا لمثبت .