فأخرج من قلبك كلّ شيء ، والعلم بكل شيء ، والذكر لكل شيء ، وفرّغ قلبك من كل شيء ؛ لتنظر إليّ ، وتحصل على كل شيء ، وترى الضدين يجتمعان ، وذلك بدوّ أعلام التحقيق ، وإذا بدت آيات العظمة لرأى العارف معرفته نكرة ) .
هاتف آخر : ( إذا رأيتني والسوى فغضّ وجهك وقلبك ؛ حتى يخرج السوى ، فإنك إن لم تغضهما خرجت وبقي السوى ، وإذا رأيت اسمي ولم ترني فما علمك لي ، ولا أنت عبدي ، وإذا رأيتني مع كل شيء فألق المعية ، وابق لي وحدي ، فلا أغيب عنك ، فأنت مطلبي ، وأنا ضالتك ، وما منّا من غاب ) .
هاتف آخر : ( إذا رأيتني فاسترني ، وإذا لم ترني فلا تفارق اسمي ؛ تهلك ، واعلم أن لكل شيء اسما لازما ، ولكل اسم اسما لازما ، فالأسماء تفرق عن الاسم ، والاسم يفرق عن المعنى ، ومن لم يرني من وراء الضدين رؤية واحدة لم يعرفني ) .
هاتف آخر : ( إذا رأيتني فاسترني عمّن لم يرني ، فإن لم تفعل آخذتك به . أنا ظاهر لا للظهور ، ولا لنفيه ، ولا لأرى ، ولا لأن أرى ، ولا لما ينعطف عليه لام علة ، وأنا غيب ؛ لا عمّا ، ولا عن ، ولا لم ، ولا لأنّ ، ولا فيما ، ولا في . وأنا في كل شيء بلا أينية منه ، ولا حيثية فيه ، ولا محلية منفصلة ، ولست فيها ، ولا هي فيّ ، واعلم أني لست معيونا للعيون ، ولا معلوما للقلوب ، وإذا كان فعلك لا يحيط بك فكيف تحيط بي وأنت فعلي ! ) .
الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 116
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١١٦