تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إلا اللّه فلا يدري أحد ما يقول ! ولا كيف ينسب الأمور ! وأنشدوا في تجلي عالم المواد :
من قال يعلم أنّ اللّه خالقه * ولم يحر كان برهانا بأن جهلا
العجز عن درك الإدراك معرفة « 1 » * كذا هو الحكم فيه عند من عقلا
واللّه تعالى أعلم .

فصل في جملة الهواتف الرّبانية المشعرة بجهل الخلق بكمال معرفتهم بربهم عز وجلّ

مما سمعناه ، أو بلغنا عن سماع غيرنا ، عن ملك أو جني أو غيرها ، وكثيرا ما يعبّر عنه القوم بقولهم : ( حدّثني قلبي عن ربّي ) يعنون من طريق الإلهام ، لا من طريق التكليم « 2 » ، كما وقع لموسى عليه الصلاة والسلام ، ففرّق بين حدّثني وكلّمني ،
هامش
( 1 ) أصل القول : العجز عن درك الإدراك إدراك . والقائل سيدنا أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه وقد أنشد الشيخ الأكبر سيدي محي الدين بن عربي رضي اللّه عنه من المقام البكري الصديقي قائلا :قل لامرئ رام إدراكا لخالقه * العجز عن درك الإدراك إدراكمن كان بالحيرة الغرّاء فهو فتى * لغاية العلم بالرحمن درّاكوأيّ شخص أبى إلا تحققه * فإن غايته جحد وإشراكفالعجز عن درك التحقيق شمس ضحى * جرت به فوق جو الشك أفلاكوانظرها في ديوانه ( 2 ) انظر إلى هذا الشرح السهل الممتنع لعبارة السادة الصوفية التي يسخر منه من حق قول اللّه تعالى فيه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ( الحجرات : -