تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا يعرف اللّه إلا اللّه ، فمن وصل إلى الحيرة من المقربين فقد وصل ، والسلام « 1 » .

مطلب : العلماء باللّه على أربعة أصناف

وسمعت شيخنا رضي اللّه عنه يقول : العلماء باللّه على أربعة أصناف : صنف : ما لهم علم باللّه إلا من طريق النظر الفكري ، وهم القائلون بالسلوب . وصنف : ما لهم علم باللّه إلا من طريق التجلي ، وهم القائلون بالثبوت والحدود التابعة للصورة . وصنف : يحدث لهم علم باللّه بين الشهود والنظر ، فلا يبقون مع الصورة في التجلي ، ولا يصلون إلى معرفة هذه الذات الظاهرة بهذه الصورة في أعين الناظرين .
هامش
- العقل وحكم ، لا ربط وجود عين ، فإن الرب لا يجتمع مع العبد في مرتبة واحدة أبدا ، وغاية الأمر أن يجمع بين العبد والرب في الوجود ، وليس ذلك بجامع ، لأننا نعني بالجامع نسبة المعنى إلى كل واحد على حد نسبته إلى الآخر ، لا إطلاق الألفاظ ، وهذا غير موجود ا ه ( ص 120 ، 121 ) . ( 1 ) قال سيدي محمد وفا في كتابه « فصول الحقائق » مشيرا إلى عجز الكل عن معرفة حقيقة الحق : حجب فكر العقل بمانع عجز التصور البشري عن إعمال النظر في حقيقة ما هو ، وأوقع الخواطر الواردة على قلوب أرباب الأوراد في ميادين الحيرة ؛ فانقطعت قي مفاوز جلاله ، همّت همّة الوهم بتصور ماهيته ؛ فها لها هول مطلعه ، فاقتطعت ، وفات أفواه الفهم بأسماء فهو انيته ؛ فسطعت أنوار سماء سموّه ؛ فتلاشت في تلاليها واحترقت ، وانتهت نهايات أعلام العلماء إلى معالم علومه ؛ فحجبها حجاب الجهالة ؛ فاحتجبت بتقديس القدس المبرأ عن التصريح والتلويح والتلميح والتنزيه والتمويه ( ص 16 ) .