لو ترك الناس قولهم عقب الصلوات يا لطيف يا كافى يا حفيظ ياشا في لانى لم أرها في الحديث فقلت له الامر سهل فقال كيف واللّه أنا في غاية الغم بسبب ذلك فإياك أن تسلك نحو ذلك وبالجملة فلا يتجرا قط أحد في قلبه نور وخوف من اللّه ان يتعرض لذاكره أو المصلى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم أو قارئ الأوراد التي أحدثها الصوفية أبدا واللّه على كل شئ شهيد .
أخذ علينا العهود ان لا نخوض قط في أحوال أهل البرزخ وعذابهم ونعيمهم إلا نذكر ما ورد في السنة فقط
إذ ليس للعقل في ذلك مجال والكشف لا ينبغي ذكره عند العارفين بل الواجب عليهم كتمه لحديث لولا ان تدافنوا لدعوت اللّه عز وجل ان يسمعكم عذاب القرفشىء رجح الشارع كتمه الأدب ستره .
وكان سيدي على الخواص رحمه اللّه يقول لكل من سأله عن شئ من أحوال أهل البرزخ كل شئ يتضح يوم القيامة وقد رأى أخي أفضل الدين رحمه اللّه من طريق كشفه أن شخصا كان مشهورا بالولاية ختم له بسوء ومات على غير كمال فأخبر سيدي عليا الخواص بذلك فنهاه وقال إن اللّه تعالى ستير ويحب من عباده الستيرين وقد يكون كشفك غير صحيح وقد يتطاول الحق تعالى على ذلك الشخص يوم القيامة فيغفر له كل ذنب فيقع اخبارك عنه بأنه ختم له بسوء على غير الواقع فتوصف بالكذب .
واللّه غفور رحيم .