تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
جملة واحدة فإذا تمكن وقوى وشاد البنيان كان مع الحق تعالى على حسب ما يكون . ومن كلام عطاء اللّه السكندرى في الحكم ما معناه كل حبة لا تدفن في الأرض قبل الظهور لا يتم نتاجها . وكان سيدي إبراهيم المتبولى رحمه اللّه يقول كثيرا الفقير في هذه الدار كالجالس في بيت الخلا فإن رد الباب عليه قضى حاجته مستورا وان فتح الباب كشف عورته وهتكت سريرته ولعنه كل من يراه . وحكى لي الشيخ امين الدين إمام جامع الغمرى رحمه اللّه أن سيدي أبى العباس الغمرى سافر مرة إلى بلاد الشرقية مع سيدي محمد بن عنان فعطش سيدي أبو العباس فلم يجدوا معهم ماء فقال سيدي محمد ائتوني بإناء فأعطوه طاسة فغرف من الأرض ماء باردا فنظر اليه سيدي أبو العباس وقال يا شيخ محمد الظهور يقطع الظهور فقال الشيخ محمد لولا . خوف الظهور لتركتها بركة ماء ينتفع الناس بها إلى يوم القيامة ثم إن سيدي أبو العباس لم يشرب من ذلك الماء وصبر حتى دخلوا بلدا فشرب رضى اللّه عنهما . واعلم يا أخي أنه لا يقع لولى قط كوامة إلا بعد تقدم ميل إليها ولو في أيام بدايته ولولا تقدم ميل الخاطر إليها ما وقعت فإياك وميل الخاطر في ذلك فإن إبليس لم يرض بالظهور في هذه الدار كما مر ونحن أولى بسلوك ذلك واللّه عليم حكيم .

أخذ علينا العهود إن نأتى رخص الشريعة في بعض الأحيان

إظهار