تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الذين خرجوا من دائرة العقل مع أن أحدا من الناس لا يتبعهم في الخوض في بحرهم والإنكار ولا يسوغ إلا على من يتبع على افعاله كالعلماء ومشايخ الصوفية . وسمعته أيضا يقول الفقهاء ينكرون على الفقراء ترك الصلاة وغاب عنهم من الأولياء من يستحكم فيه هيبة اللّه تعالى فتمنعه على أن يقف بين يديه فيرحمه اللّه بالغفلة والنسيان لكونه متى استحضرائه بين يدي اللّه عز وجل ذاب لحمه وعظمه ولا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ومثل هذا عذر شرعي في ترك الصلاة عندنا مع أنهم يقضونها إذا سرى عليهم الحال . وقد وقع لبعضهم أن الفقهاء سجنوه للصلاة معهم يوم الجمعة غصبا فلما أحرم بالإمام قام ليحرم فتصاغر حتى ذاب وهم ينظرون فلم يبق له عظم ولا لحم غير نطفة في الأرض تشبه المنى قلت وقد وقع لي ذلك في صلاة جنازة وما كنت إلا ذبت فتركت الصلاة وتلاهيت عنها فردت إلى روحي ومكثت على ذلك يوما وليلة . وسمعت أخي أفضل الدين رحمه اللّه يقول لا حرج على أرباب الأحوال من المجاذيب فيما يفعلون ولا فيما يتركون لأن حكمهم مع الحق كحكمهم قبل خلق الخلق ووجود التكاليف واللّه غفور رحيم .

أخذ علينا العهود أن لا نميل إلى حب الظهور في هذه الدار

فإن ذلك من أقوى أسباب هدم ديننا وكيف يليق بنا طلب الظهور وإبليس نفسه لم يرض لنفسه بذلك . فمن أراد تقوية أساس دينه فليلازم على أسباب الخفا ويترك الظهور