يحويه قلب ديك فقال له قد تقدم أنني تشهدت وأسلمت فقال له الحشاش قد جاء أمرك إلى سلامة في هذه المرة فاحفظ نفسك فما كل مرة تسلم الجرة .
قال الشيخ صالح فمن ذلك اليوم ما سمعت والدي ينكر على أحد إلى أن مات وكان قبل ذلك ينكر على علي بن وفا وعلى سيدي أحمد الزاهد وغيرهما وهو الذي انشد فيه سيدي على قصيدته التي أولها :
يا أيها المربوط * إنا نريد حلك
وأنت تريد تربط * رجلي حذاء رجلك
إلى أخرها قال ودخل مع والدي مرة مسجد الجنينة في صلاة العصر فقدم نعال الحشاشين وادارها لهم وقال نحن تحت نعال هؤلاء .
والحكايات في شأن أرباب الأحوال مع الفقهاء في كل عصر مشهورة والفقهاء معذورون من وجه غير معذورين من وجه أما عذرهم في الإنكار فلأن ظاهر حال هؤلاء القوم يخالف الشريعة وأما كونهم غير معذورين فلأنهم لم يروا التعلم إلى اللّه تعالى ولم يقولوا فوق علمنا علوم ومن أراد اللّه هدايته أعطاه نورا يفرق به بين الحق والباطل وقد أوضحنا أحوال أهل الطريق مع علما الشريعة في كل زمان في كتابنا لواقح الأنوار ومعارج الأخيار فراجعه ترى العجب .
وسمعت سيدي عبد القادر الدشطوطى يقول ما للفقهاء وهؤلاء الرجال